جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ١٥٧
و أمّا الأمر بالصّيغة: فهو أمر الحاضر، و هو جار على لفظ المضارع المجزوم، فإن كان ما بعد حرف المضارعة متحرّكا، فتسقط منه حرف المضارعة، و تأتي بصورة الباقي مجزوما، و تقول في الأمر من: تدحرج، دحرج دحرجا دحرجوا، دحرجي دحرجا دحرحن، و هكذا: فرّح و قاتل و تكسّر و تباعد و تدحرج إلى آخره.
فإن كان ما بعد حرف المضارعة ساكنا، فتحذف منه حرف المضارعة، و تأتي بصورة الباقي مجزوما مزيدا في أوّله همزة وصل، مكسورة إلّا أن يكون عين المضارع منه مضموما، فتضمّها، و تقول: انصر انصرا انصروا الى آخره، و كذلك: اضرب اضربا اضربوا إلى آخره، و اعلم و انقطع و اجتمع و استخرج، و فتحوا همزة أكرم بناء على الأصل المرفوض، فإنّ أصل تكرم، تأكرم.
و اعلم: أنّه إذا اجتمع تاءان في أوّل مضارع تفعّل و تفاعل و تفعلل، فيجوز إثباتهما، نحو: تتجنّب و تتقاتل و تتدحرج و يجوز حذف إحديهما، كما ورد في التّنزيل: «فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى»[١]، و «ناراً تَلَظَّى»[٢]، و «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ»[٣].
و متى كان فاء افتعل صادا أو ضادا أو طاء أو ظاء، قلبت تاؤه طاء، تقول في افتعل من الصّلح: اصطلح، و من الضّرب: اضطرب، و من الطّرد:
اطّرد، و من الظّلم: اضطلم و كذلك جميع متصرّفاته، نحو: يصطلح، فهو مصطلح، و ذاك مصطلح اصطلح لا يصطلح.
و متى كان فاء افتعل دالا أو ذالا أو زاء قلبت تاؤه دالا، و تقول في
[١] عبس: ٦.
[٢] الليل: ١٤.
[٣] القدر: ٤.
جامع المقدمات (جامعه