جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٩٨
البصريّين يختارون الثاني لقربه، و عدم استلزام إعماله الفصل بالأجنبيّ، و العطف على الجملة قبل تمامها، و الكوفيّين الأوّل لسبقه و عدم استلزامه الإضمار قبل الذكر و أيّهما أعملت أضمرت الفاعل في المهمل موافقا للظاهر.
أمّا المفعول فالمهمل إن كان الأوّل حذف، أو الثاني اضمر، إلّا أن يمنع مانع و ليس منه، نحو: حسبني و حسبتهما منطلقين الزيدان منطلقا، كما قاله بعض المحقّقين.
الحديقة الرابعة: في الجمل و ما يتبعها.
الجملة:
قول تضمّن كلمتين بإسناد، فهي أعمّ من الكلام عند الأكثر، فإن بدأت: باسم، فاسميّة. نحو: زيد قائم، «وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ»[١]. و إنّ زيدا قائم، إذ لا عبرة بالحرف.
أو بفعل، ففعليّة: كقام زيد، و هل قام زيد؟ و هلّا زيدا ضربته؟
و يا عبد اللّه، «وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ»[٢] لأنّ المقدّر كالمذكور.
ثمّ إن وقعت خبرا فصغرى، أو كان خبر المبتدأ فيها جملة فكبرى، نحو: زيد قام أبوه، فقام أبوه صغرى، و الجميع كبرى. و قد تكون صغرى و كبرى باعتبارين نحو: زيد أبوه غلامه منطلق، و قد لا تكون صغرى و لا كبرى كقام زيد.
إجمال: الجمل الّتي لها محل، [و الّتي لا محلّ لها سبع أيضا]
سبع: الخبريّة، و الحاليّة، و المفعول بها،
[١] البقرة: ١٨٤.
[٢] التوبة: ٦.
جامع المقدمات (جامعه