جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٦٣
أحدهما منشأ المعاني و الآخر مظهرها.
و إمّا للعهد نحو: فعل الرجل كذا، أي الرجل المعهود.
و الهمزة قبلها عند سيبويه للوصل و لذلك تسقط في الدرج، و قال الخليل: إنّ الهمزة و اللام تفيدان معا التعريف، فالهمزة قطعيّة، و السقوط للدرج إنّما هو للخفّة فإنّها كثيرة الاستعمال.
قال: و لام القسم: نحو: و اللّه لأفعلنّ كذا، و الموطّئة له في نحو: و اللّه لئن أكرمتني لأكرمتك.
أقول: لام القسم هي الّتي تدخل على جوابه و اللام الموطّئة له هي الّتي تدخل على حرف شرط تقدّمه قسم لفظا كما في الكتاب، أو تقديرا كما في قوله تعالى: «لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ»[١] فإنّ التقدير و اللّه لئن اخرجوا. و سمّيت الموطّئة له أي المهيّئة من قولهم: وطّأته أي هيّئة لتهيئتها الجواب للقسم في دلالتها على أنّه له لا للشرط.
قال: و لام جواب لو و لو لا: و يجوز حذفها.
أقول: مثاله قوله تعالى: «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا»[٢] و «فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ»[٣] و هي بمنزلة الفاء في جواب إن ليربط بالشرط. و يجوز حذفها إذا علمت كقوله تعالى: «لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً»[٤] أي لجعلناه.
قال: و لام الأمر تسكن عند واو العطف وفائه.
[١] الحشر: ١٢.
[٢] الأنبياء: ٢٢.
[٣] البقرة: ٦٤.
[٤] الواقعة: ٧٠.
جامع المقدمات (جامعه