جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٦٠
أذهب أنا معه. و مثال لو نحو: لو خرج زيد أخرج معه، فإنّ المعنى لو خرج هو خرجت أنا معه.
قال: و يجيء فعلا الشرط و الجزاء مضارعين أو ماضيين أو أحدهما ماضيا و الآخر مضارعا فإن كان الأوّل ماضيا و الآخر مضارعا جاز رفعه و جزمه نحو: إن ضربتني أضربك.
أقول: للشرط و الجزاء أربعة أحوال لأنّهما إمّا أن يكونا مضارعين نحو: إن تضرب أضربك فالجزم واجب فيهما.
و إمّا أن يكونا ماضيين نحو: إن ضربت ضربت و لا جزم فيهما.
و إمّا أن يكون الجزاء ماضيا و الشرط مضارعا نحو: إن تضرب ضربت و حينئذ يجب الجزم في الشرط و يمتنع في الجزاء.
و إمّا أن يكونا بالعكس نحو: إن ضربتني أضربك و يمتنع حينئذ الجزم في الشرط و يجوز في الجزاء الجزم على القياس و الرفع لأنّ حرف الشرط لمّا لم يعمل في الشرط مع قربه منه ففي الجزاء مع البعد بالطريق الأولى.
قال: و تدخل الفاء في الجزاء إذا لم يكن مستقبلا أو ماضيا في معناه نحو: إن جئتني فأنت مكرم، و إن تكرمني اليوم فقد أكرمتك أمس.
أقول: قوله: و تدخل الفاء في الجزاء معناه أنّه يجب أن تدخل الفاء في الجزاء بشرطين، و ذلك مثل الجملة الاسميّة و الماضي الصريح، و كذا حكم الأمر و النهي نحو: إن أتاك زيد فأكرمه، و إن ضربك عمرو فلا تكرمه، و إنّما يجب دخول الفاء في هذه المواضع لامتناع تأثير حرف الشرط في الجزاء إذا كان واحدا من هذه الأربعة فيجب دخول الفاء ليربطه بالشرط و إنّما قال: إذا لم يكن مستقبلا أو ماضيا في معناه، لأنّه
جامع المقدمات (جامعه