جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٥٩
أقول: سمّيت حروف الاستقبال لأنّها تخصّ المضارع المشترك بين الحال و الاستقبال، بالاستقبال.
قال: حرفا الاستفهام: الهمزة و هل، و الهمزة أعمّ تصرّفا منه، و تحذف عند الدلالة نحو: زيد عندك أم عمرو؟ و للاستفهام صدر الكلام.
أقول: الهمزة أعمّ من جهة التصرف من هل، إذ كلّ موضع يقع فيه هل يقع فيه الهمزة من غير عكس، فإنّ الهمزة تستعمل مع أم المتّصلة نحو:
أزيد عندك أم عمرو؟ دون هل.
و تدخل على اسم منصوب بفعل مضمر نحو: أزيدا ضربته؟ دون هل.
و على المضارع إذا كان بمعنى اللوم و التوبيخ نحو: أتضرب زيدا و هو أخوك؟ دون هل.
و على الواو العاطفة وفائها و ثمّ، كقوله تعالى: «أَ وَ كُلَّما عاهَدُوا عَهْداً»[١] «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً»[٢] «أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ»[٣] دون هل و الدليل في زيد عندك أم عمرو على حذف الهمزة وجود أم، فإنّ أم المتّصلة لا تستعمل إلّا مع الهمزة و إنّما يكون للاستفهام صدر الكلام لأنّه يدلّ على نوع من أنواع الكلام و كلّ ما كان كذلك يكون له صدر الكلام.
قال: حرفا الشرط: إن للاستقبال و إن دخلت على الماضي. و لو للماضي و إن دخلت على المستقبل.
أقول: مثال إن نحو: إن ذهب زيد ذهبت معه، فإنّ المعنى إن يذهب هو
[١] البقرة: ١٠٠.
[٢] السجدة: ١٨.
[٣] يونس: ٥١.
جامع المقدمات (جامعه