جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٥٨
قلت هلّا تقرأ القرآن؟ يكون المراد حثّ المخاطب على القراءة، و سبب التسمية بحروف التحضيض ظاهر.
قال: و لو لا و لو ما تكونان أيضا لامتناع الشيء لوجود غيره فتختصّان بالاسم نحو: لو لا عليّ لهلك عمر.
أقول: معناه لكن ما هلك عمر لأنّ عليّا (عليه الصلاة و السّلام) كان موجودا فلو لا هنا لامتناع هلاك عمر لوجود عليّ (عليه السّلام).
قيل: سبب هذا القول أنّ عمر أمر برجم الحامل فقال له عليّ (عليه السّلام): إن كانت الامّ أذنبت فما ذنب الجنين؟ فقال عمر هذا، و قيل:
إنّ سائلا دخل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنشد بيتا فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعمر: اقطع لسانه فأذهبه عمر ليقطع لسانه فلقيه عليّ (عليه السّلام) فقال له: ما تريد بهذا الرجل؟ فقال:
أقطع لسانه، فقال عليّ (عليه السّلام): أحسن إليه فإنّ الإحسان يقطع اللسان، فرجعا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالا له: أيّ شيء تعني بالقطع يا رسول اللّه؟ فقال: الإحسان، فقال عمر ذلك.
قال: حروف التقريب: قد لتقريب الماضي من الحال نحو: قد قامت الصلاة و تقليل المضارع نحو: إنّ الكذوب قد يصدق، و فيها توقّع و انتظار.
أقول: معنى قد يصدق، أنّ صدقه قليل، و قوله: فيها توقّع و انتظار، معناه أنّها إنّما تدخل في خبر من يخبر المنتظر بخبره و يتوقّعه، فإنّ القائل قد قامت الصلاة إنّما يخبر به المنتظرين للصلاة و المتوقّعين إخباره بذلك.
قال: حروف الاستقبال: سوف، و السين، و أن، و لن.
جامع المقدمات (جامعه