جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٥٦
أقول: مثاله أن يقال: ما قام زيد، أو قام زيد، فيقال: أجل أو جير.
قال: و إي مختصّة بالقسم فيقال: اي و اللّه.
أقول: معناه أنّ إي لا تستعمل إلّا مع القسم مثل أن يقال: أقام زيد؟
فيقال: إي و اللّه.
قال: حروف الاستثناء: إلّا، و حاشا، و خلا، و عدا.
أقول: قد تقدّم بيان ذلك فإن قلت: كيف جعل هذه الحروف مرّة من حروف الإضافة و اخرى صنفا برأسها؟ قلت: ذلك لتعدّد الاعتبارين فيها.
قال: حرفا الخطاب: الكاف، و التاء في ذاك و أنت، و يلحقهما التثنية و الجمع و التذكير و التأنيث كما يلحق الضمائر.
أقول: قد عرفت ذلك في أسماء الإشارة و المضمرات.
قال: حروف الصلة: إن في ما إن رأيت زيدا، و أن في لمّا أن جاء البشير، و ما في حيثما، و مهما، و أينما، و «فَبِما رَحْمَةٍ»[١] و لا في «لِئَلَّا يَعْلَمَ»[٢] و «لا أُقْسِمُ»[٣]، و من في ما جاءني من أحد، و الباء في ما زيد بقائم.
أقول: هذه الحروف حروف الزيادة و يعرف زيادتها بأنّ إسقاطها لا يخلّ بالمعنى الأصلي و تسمّى حروف الصلة لأنّه ربّما يتوصّل بها إلى استقامة الوزن أو القافية أو المقابلة في النظم و السجع و فائدتها تأكيد معنى المقصود
[١] آل عمران: ١٥٩.
[٢] الحديد: ٢٩.
[٣] البلد: ١.
جامع المقدمات (جامعه