جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٤٩
خبرها للفرق بينها و بين إن النافية.
قال: و لا بدّ لأن المخفّفة من أحد الحروف الأربعة و هي: قد، و سوف، و السين، و حرف النفي نحو: علمت أن قد خرج زيد، و أن سوف يخرج، و أن سيخرج، و أن لم يخرج زيد.
أقول: إنّما لا بدّ للمخفّفة من أحد الحروف الأربعة إذا كانت داخلة على الأفعال و ذلك للفرق بينها و بين أن الناصبة و لم يعكس لأنّ الزيادة بالمحذوف أولى.
قال: حروف العطف الواو للجمع بلا ترتيب، و الفاء، و ثمّ له مع الترتيب، و في ثمّ تراخ دون الفاء، و حتّى بمعنى الغاية.
أقول: هذه الحروف ثالثة أصناف الحرف و هي عشرة أحرف:
أوّلها: الواو و هي للجمع بلا ترتيب أي يدلّ على ثبوت الحكم للمعطوف و المعطوف عليه مطلقا لا مع الإشعار بالترتيب أو عدمه نحو:
جاءني زيد و عمرو أي اجتمعا في المجيء مطلقا.
و ثانيها، و ثالثها: الفاء و ثمّ، و هما للجمع أيضا لكنّهما مع الترتيب نحو: جاءني زيد فعمرو أو ثمّ عمرو أي اجتمعا في المجيء و لكن كان مجيء عمرو بعد مجيء زيد، و الفرق بينهما أنّ في ثمّ تراخيا دون الفاء.
و رابعها: حتّى و هي أيضا للجمع مع معنى الغاية أي يجب أن يكون معطوفها جزء من المعطوف عليه نحو: أكلت السمكة حتّى رأسها و ذلك ليفيد قوّة نحو: مات الناس حتّى الأنبياء، فإنّ الأنبياء أقوى من غيرهم، أو ضعفا نحو: قدم الحاجّ حتّى المشاة فإنّ المشاة أضعف من غيرهم فلا يجوز أن يقال: جاءني زيد حتّى عمرو، أو جاءني القوم حتّى
جامع المقدمات (جامعه