جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٣٧
بأوقاتها الخاصّة أعني الصباح و المساء و الضحى و الظلول و البيتوتة نحو:
أصبح زيد مكرّرا، المعنى اقتران تكرير زيد بالصباح و كذا الباقي.
و ما زال و ما برح و ما فتئ و ما انفكّ للدلالة على استمرار ثبوت خبرها لفاعلها من زمان صلح الفاعل لقبول ذلك الخبر نحو: ما زال زيد أميرا، بمعنى ثبوت امارته من زمان صلح الفاعل لقبولها إلى حين هذا القول.
و ما دام لتوقيت أمر بمدّة ثبوت خبرها لاسمها نحو: اجلس ما دام زيد جالسا، فإنّ جلوس المخاطب مؤقّت بمدّة ثبوت جلوس زيد.
و ليس لنفي الحال.
قال: و يجوز تقديم خبرها على اسمها و عليها إلّا ما في أوّله «ما» فإنّه لا يتقدّم عليه معموله و لكن يتقدّم على اسمه فقط.
أقول: يجوز تقديم خبر الأفعال الناقصة على اسمها نحو: كان منطلقا زيد، و على أنفسها نحو: منطلقا كان زيد، و ذلك لقوّة عملها لأنّها أفعال إلّا ما في أوّله «ما» من هذه الأفعال فإنّه لا يتقدّم عليه معموله و لكن يتقدّم على اسمه فحسب فلا يقال: أميرا ما زال زيد، بل إنّما يقال: ما زال أميرا زيد، و ذلك لأنّ «ما» يقتضي صدر الكلام فلو قدّم الخبر عليها لبطلت صدارتها.
قال: أفعال المقاربة و هي: عسى، و كاد، و أوشك، و كرب، عملها كعمل كان إلّا أنّ خبر عسى «أن» مع الفعل المضارع نحو: عسى زيد أن يخرج، و قد يقع أن مع الفعل المضارع فاعلا لها و يقتصر عليه نحو: عسى أن يخرج زيد.
أقول: لمّا فرغ من الصنف الثامن شرع في الصنف التاسع أعني أفعال
جامع المقدمات (جامعه