جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٣٤
و اعلم أنّه لا يجوز إقامة المفعول له و المفعول معه مقام الفاعل و أنّه إذا وجد المفعول به في الكلام لا يجوز أيضا أن يقام غيره مقام الفاعل.
قال: أفعال القلوب و هي: ظننت، و حسبت، و خلت، و زعمت، و علمت، و رأيت، و وجدت. تدخل على المبتدأ و الخبر فتنصبهما على المفعوليّة نحو: ظننت زيدا منطلقا.
أقول: لمّا فرغ من الصنف السادس شرع في الصنف السابع أعني أفعال القلوب و هي سبعة أفعال تدلّ على شكّ أو يقين، ثلاثة منها للشكّ و هي: ظننت، و حسبت، و خلت. و ثلاثة منها لليقين نحو: علمت، و وجدت، و رأيت. و واحد منها يشترك أي يستعمل تارة للشكّ و اخرى لليقين و هو زعمت. و إنّما سميّت أفعال القلوب لكونها عبارة عن الإدراك المتعلّق بالقلب و الباقي ظاهر.
قال: و حسبت، و خلت لا زمان لذلك دون الباقية فإنّك تقول: ظننته أي اتّهمته، و علمته أي عرفته، و زعمت ذلك أي قلته، و رأيته أي أبصرته، و وجدت الضالّة أي صادفتها.
أقول: و حسبت و خلت لا زمان للدخول على المبتدأ و الخبر، و نصبهما على المفعوليّة دون الخمسة الباقية فإنّ كلا منها قد يستعمل بمعنى فعل متعدّ إلى مفعول واحد إذ ظننت قد يكون من الظّنّة (بكسر الظاء) بمعنى التهمة.
و هي لا تستدعى إلّا مفعولا واحدا، و كذا العلم بمعنى المعرفة، و الزعم بمعنى القول، و الرؤية بمعنى الإبصار، و الوجدان بمعنى المصادفة، و الأمثلة ظاهرة.
قال: و من شأنها جواز الإلغاء متوسطة أو متأخّرة
نحو: زيد ظننت مقيم،
جامع المقدمات (جامعه