جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٣٠
قال: و يلحقه بعد ألف الضمير و واوه و يائه نون عوضا عن الرفع في المفرد نحو: يضربان و يضربون و تضربين، و ذلك في الرفع دون النصب و الجزم.
أقول: يلحق المضارع بعد ألف الضمير و واوه و يائه نون عوضا عن الحركة في المفرد و تكون مكسورة في التثنية، و مفتوحة في الجمع قياسا على تثنية الأسماء و جمعها، و لحوق النون إنّما يكون في الرفع و يحذف في النصب و الجزم أمّا في الجزم فلكونها عوضا عمّا يحذف فيه أعني الحركة، و أمّا في النصب فللحمل على الجزم فإنّ الجزم في الأفعال بمنزلة الجرّ في الأسماء فكما أنّ النصب محمول على الجرّ في الأسماء كذلك حمل على ما هو بدل الجرّ في الأفعال.
قال: الأمر هو ما يؤمر به الفاعل المخاطب على مثال: افعل، نحو: ضع، و ضارب و دحرج، و غيره باللام نحو: ليضرب زيد، و لتضرب أنت، و لاضرب أنا، و ليضرب زيد و لأضرب أنا.
أقول: لمّا فرغ من الصنف الثاني شرع في الصنف الثالث أعني الأمر و هو الفعل الّذي يؤمر به الفاعل المخاطب حال كونها على مثال افعل نحو: ضع من تضع، و ضارب من تضارب، و دحرج من تدحرج، أو يؤمر به غير الفاعل المخاطب باللام سواء كان المأمور غير الفاعل نحو: ليضرب زيد، و لتضرب أنت، و لاضرب أنا على البناء المجهول في الكلّ أو فاعلا نحو:
ليضرب زيد، و لأضرب أنا على البناء المعلوم فيهما، و الأوّل يسمّى أمر المخاطب، و الثاني أمر الغائب و معنى قوله: على مثال افعل، أن يحذف حرف المضارعة و يجعل الباقي كالمجزوم على وجه يمكن التلفّظ به بأن يكون ما بعد حرف المضارعة متحرّكا، أو يزاد في أوّله همزة مفتوحة إن كان من باب الإفعال، أو مكسورة إن كان من غيره إلّا إذا كان عين فعله مضموما
جامع المقدمات (جامعه