جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٢٩
و الحروف الجازمة خمسة، أربعة منها تجزم فعلا واحدا و هي: لم و لمّا و لام الأمر و لاء الناهيّة، و واحدة تجزم فعلين و هي إن الشرطيّة.
و الأسماء الجازمة هي التسعة المذكورة، و هي إنّما تجزم فعلين لأنّها متضمّنة معنى إن، فإنّ قولنا: من يكرمني اكرمه في معنى إن يكرمني هو اكرمه أنا فتجزم فعلين كما تجزم إن، و المذكورة من الأمثلة ظاهرة و البواقي: ما تصنع أصنع و أيّا تضرب أضرب، و أين تكن أكن، و أنّى تجلس أجلس، و متى تقعد أقعد، و حيثما تذهب أذهب، و إذ ما تفعل أفعل، و مهما تضحك أضحك، و أصل مهما «ما» زيدت عليه ما للتأكيد فصار «ماما» ثمّ ابدلت الألف هاء لتحسين اللفظ.
قال: و ينجزم بإن مضمرة في جواب الأشياء الستّة الّتي تجاب بالفاء إلّا النفي نحو: ائتني اكرمك، و عليه فقس.
أقول: و ينجزم المضارع أيضا بإن الشرطيّة حال كونها مضمرة في جواب الأشياء الستّة الّتي يجيء في جوابها الفاء أعني الأمر و النهي و النفي و الاستفهام و التمنّي و العرض إلّا النفي منها فإنّ إن لا تضمر بعده و الأمثلة نحو:
ائتني اكرمك أي ائتني فإنّك إن تأتني اكرمك، و لا تكفر تدخل الجنّة أي لا تكفر فإنّك إن لا تكفر تدخل الجنّة، و أين بيتك أزرك أي أين بيتك فإنّي إن أعرف بيتك أزرك، و ليت لي مالا انفقه أي ليت لي مالا فإنّي إن يحصل لي مال انفقه، و ألا تنزل بنا تصب خيرا أي ألا تنزل فإنّك إن تنزل بنا تصب خيرا. و إنّما اضمرت «إن» بعد المذكورات لأنّ كلّا منها يدلّ على أنّ الجزء الثاني مشروط بالجزء الأوّل فيدلّ على أنّ هنا شرطا مقدّرا بخلاف النفي فإنّ مدخوله قطعيّ فلا يدلّ على تعليق ما بعده بشيء فلا يصير دليلا على تقدير الشرط.
جامع المقدمات (جامعه