جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٢٨
الاسم و ذلك لا يمكن إلّا باضمار أن، و أمّا في النفي فلحمله على النهي لأنّهما أخوان من حيث إنّهما يدلّان على ترك الفعل فالتقدير و أن تشرب اللبن، فأن اكرمك، فأن يحلّ، فأن تحدّثنا، فأن تجيبني، فأن أفوز، فأن تصيب، و المعنى لا يكن منك أكل السّمك و شرب اللبن، و ليكن إتيان منك فإكرام منّي، و لا يكن طغيان منكم فحلول غضب منّي، و لم يكن منك إتيان فحديث منّي أي لو تأتينا فتحدّثنا و لمّا لم تأتنا فكيف تحدّثنا، و هل يكون سؤال منّي فإجابة منك، و ليت لي عندك حصولا ففوزا، و ألا نزول لك بنا فإصابة خير منّا.
و اعلم أنّ النصب بإضمار «أن» بعد الواو و الفاء مشروط بشرطين:
أحدهما مشترك، و الآخر مختصّ. أمّا المشترك فهو أن يكون قبل الواو و الفاء أحد الامور الستّة المذكورة في الكتاب. و أمّا المختصّ بالواو فالجمعيّة بين ما قبلها و ما بعدها.
و أمّا المختصّ بالفاء فسببيّة ما قبلها لما بعدها و المصنّف خلط أمثلة الواو و الفاء اعتمادا على فهم المتعلّم فإنّ كلّ مثال للواو يجوز أن يقرأ بالفاء و بالعكس.
و اعلم أنّ هذه المواضع تستدعي زيادة تحقيق لكن هذا المختصر لا يسع ذلك.
قال: و انجزامه بخمسة أحرف
نحو: لم يخرج، و لمّا يحضر، و ليضرب، و لا تفعل، و إن تكرمني أكرمك. و بتسعة أسماء متضمّنة معنى «إن» و هي: من و ما و أيّ و أين و أنّي و متى و حيثما و إذ ما و مهما نحو: من يكرمني اكرمه و عليه فقس.
أقول: انجزام المضارع إمّا بالحروف أو بالأسماء.
جامع المقدمات (جامعه