جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٠٧
جاءت، و كذلك إذا كان لجمع المذكّر الغير العاقل نحو: الأيّام مضين و مضت.
قال: و نحو: النخل و التمر ممّا يفرق بينه و بين واحده بالتاء يذكّر و يؤنّث.
أقول: أسماء الأجناس إذا اطلقت و اريد بها الجنس فلا يدخلها التاء و إذا اطلقت و اريد بها واحد من ذلك الجنس يدخلها التاء فأراد أن يشير إلى حكم ذلك الجنس في التذكير و التأنيث فقال: و نحو النخل و التمر من أسماء الأجناس الّتي يفرق بين جنسها و بين الواحد من جنسها بالتاء يذكّر و يؤنّث فإنّ النخل و التمر إنّما يقال للجنس و النخلة و التمرة للواحد منه و يجوز في الصفة الّتي للجنس التذكير و التأنيث أمّا التذكير فلأنّ اللفظ مذكّر و أمّا التأنيث فلأنّهما بمعنى جماعة النخل و جماعة التمر و قد ورد في القرآن و الأمثلة قال اللّه تعالى: «كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ»[١] و «أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ»[٢] و يقال: تمر طيّب و تمر طيّبة.
قال: المصغّر و هو ما ضمّ أوّله و فتح ثانيه و زيد قبل ثالثه ياء ساكنة.
أقول: لمّا فرغ من الصنف العاشر و الحادي عشر شرع في الصنف الثاني عشر أعني المصغّر، فعرّفه بما عرّفه و هذا التعريف إنّما هو للمتمكّن من الأسماء المصغّرة و إنّما قال ضمّ أوّله لأنّه فرع للمكبّر كالمبنيّ للمفعول فرع للمبنيّ للفاعل فكما أنّ أوّل ذلك مضموم ضمّ أوّل هذا و إنّما فتح ثانيه لأنّه ربّما لا يحصل الفرق بين المصغّر والمكبّر بضمّ أوّله نحو: قفل و إنّما زيدت الياء لأنّه قد لا يحصل الفرق أيضا بدونها كما في صرد بضمّ الصاد
[١] الحاقّة: ٧.
[٢] القمر: ٢٠.
جامع المقدمات (جامعه