جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٠٦
و إنّما قلنا أنّ قوله بمعنى المفعول قيد في الفعيل لا قيد في الفعول لأنّ مذهب المصنّف أنّ فعولا لا يكون إلّا بمعنى الفاعل و هو الحقّ.
قال: و تأنيث الجموع غير حقيقيّ و لذلك قيل: فعل الرجال، و جاء المسلمات و مضى الأيّام.
أقول: النحويّون اصطلحوا أنّ كلّ جمع مؤنّث إلّا جمع المذكّر السالم أمّا تأنيث غيره فلأنّه في معنى الجماعة فإنّ قولنا: الرجال و المسلمات و الأيّام بمعنى جماعة الرجال، و جماعة المسلمات، و جماعة الأيّام، و أمّا تذكيره فلسلامة بناء المفرد فيه فقال: تأنيث الجموع غير حقيقيّ لأنّ الجماعة ليست ممّا في إزائها مذكّر من الحيوان و لأجل أنّ تأنيث الجموع غير حقيقيّ قيل: فعل الرجال، و جاء المسلمات، و مضى الأيّام بترك التاء في الأفعال المسندة إلى هذه الجموع. و إنّما مثّل بثلاثة أمثلة ليعلم أنّ تأنيث الجموع غير حقيقيّ سواء كان مفردها مؤنّثا حقيقيا أو مذكّرا حقيقيّا أو غير حقيقيّ.
قال: و تقول في الضمير: الرجال فعلوا و فعلت، و المسلمات جئن و جاءت و الأيّام مضين و مضت.
أقول: لمّا بيّن حكم الفعل المسند إلى ظاهر الجموع أراد أن يبيّن حكم الأفعال المسندة إلى ضميرها فقال: و تقول إلى آخره يعني الضمير إذا كان لجمع المذكّر العاقل يجوز أن يؤتى به جمعا مذكّرا على الأصل نحو: الرجال فعلوا أو مفردا مؤنّثا لكونه في معنى الجماعة نحو: الرجال فعلت، و إذا كان لجمع المؤنّث العاقل يجوز أن يؤتى به جمعا مؤنّثا على الأصل نحو:
المسلمات جئن أو مفردا مؤنّثا لكونها بمعنى الجماعة نحو: المسلمات
جامع المقدمات (جامعه