جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٠٤
أقول: التأنيث الحقيقيّ أقوى من التأنيث الغير الحقيقيّ لوجود معنى التأنيث فيه بخلاف الغير الحقيقيّ فإنّه إنّما يقال له التأنيث لوجود علامة التأنيث في لفظه و لأجل أنّ الحقيقيّ أقوى امتنع أن يقال: جاء هند بتذكير الفعل المسند إلى هند الّتي هي المؤنّث الحقيقيّ لأنّ المطابقة بين الفعل و الفاعل المؤنّث الحقيقيّ في التأنيث واجب، و جاز في غير الحقيقي نحو: طلع الشمس لضعف تأنيثه.
فإن فصل بين الفعل و الفاعل المؤنّث بشيء جاز ترك التاء في الحقيقيّ نحو: جاء اليوم هند لضعفه بالفاصلة مع أنّ عدم الترك أولى، و حسن الترك في غير الحقيقي نحو: طلع اليوم الشمس لزيادة ضعفه مع أنّ عدم الترك جائز.
قال: هذا إذا اسند الفعل إلى ظاهر الاسم المؤنّث أمّا إذا اسند إلى ضميره تعيّن إلحاق العلامة نحو: الشمس طلعت.
أقول: جواز ترك التاء في الفعل المسند إلى المؤنّث إنّما هو إذا اسند ذلك الفعل إلى ظاهر ذلك الاسم المؤنّث. و أمّا إذا اسند الفعل إلى ضمير الاسم المؤنّث تعيّن إلحاق العلامة- أي التاء- بفعله سواء كان مؤنّثا حقيقيّا أو غير حقيقيّ، و ذلك لأنّه لو لم يلحق التاء لتوهّم أنّ الفاعل مذكّر يجيء من بعد نحو: الشمس طلعت، فلا يجوز الشمس طلع كما مرّ. و إذا لم يجز في غير الحقيقيّ ففي الحقيقيّ أولى و لذلك اقتصر في المثال على غير الحقيقيّ.
قال: و التاء تقدّر في بعض الأسماء نحو: أرض و نعل بدليل اريضة و نعيلة.
أقول: تاء التأنيث قد تكون مقدّرة في بعض الأسماء المؤنّثة نحو: أرض و نعل، فإنّ التاء فيهما مقدّرة بدليل تصغيرهما على اريضة و نعيلة فإنّ التاء
جامع المقدمات (جامعه