جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٥٠٢
قال: و يجمع الجمع نحو: أكالب و أساور و أناعيم و رجالات و جمالات.
أقول: قد يجمع الجمع للمبالغة و التكثير نحو: أكالب في أكلب جمع الكلب و أساور في أسورة جمع سوار و هو ما تضع المرأة في يدها من الحليّ، و أناعيم في أنعام جمع نعم و هو ما يرعى من الحيوان و رجالات في رجال جمع رجل و جمالات في جمال جمع جمل و هو المذكّر من الإبل.
و اعلم أنّ الفرق بين الجمع و جمع الجمع أنّ الجمع إنّما يدلّ على آحاد كلّ واحد منها يكون فردا من ذلك الجنس و جمع الجمع يدلّ على جموع كلّ واحد منها يشتمل على أفراد من ذلك الجنس فالجموع في جمع الجمع بمنزلة الآحاد في الجمع فإذا قيل: أكلب فالمراد أفراد الكلب فإذا قيل: أكالب فالمراد جموع من الكلب و لذلك قيل أنّ جمع الجمع لا يطلق على أقلّ من تسعة من أفراده كما أنّ الجمع لا يطلق على أقلّ من ثلاثة.
قال: المعرفة و النكرة.
فالمعرفة ما دلّ على شيء بعينه و هو على خمسة أضرب: العلم و المضمر، و المبهم و هو شيئان: (أسماء الإشارة و الموصولات)، و المعرّف باللام، و المضاف إلى أحدها إضافة حقيقيّة.
و النكرة ما شاع في امّته نحو: جاءني رجل، و ركبت فرسا.
أقول: لمّا فرغ من الصنف السابع شرع في الصنف الثامن و التاسع، أعني المعرفة و النكرة، فقال: المعرفة ما دلّ على شيء بعينه، و قد عرفته في أوّل الكتاب، و المعرفة على خمسة أضرب:
العلم، و المضمر، و المبهم، و المضاف إلى أحدها- و قد ذكرت- و المعرّف باللام سيجيء، و قيّد المضاف بقوله: إلى أحدها أي إلى أحد المذكورات لأنّ الإضافة إلى غير المعارف لا توجب التعريف بل توجب
جامع المقدمات (جامعه