جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٨٦
و فائدة البدل رفع اللبس فإنّك إذا قلت: ضربت زيدا مثلا يحتمل أنّك ضربت رأسه أو غير رأسه، و إذا ذكرت رأسه رفعت اللبس، و تحقيقه أن يذكر اسم أوّلا ثمّ يذكر اسم آخر و يجعل الأوّل في حكم الساقط ليحصل البيان الّذي لا يحصل بدون ذلك، و يجب أن يكون في بدل البعض و الاشتمال ضمير يرجع إلى المبدل منه ليرتبطا معا كما عرفت في المثال.
قال: و تبدل النكرة من المعرفة و على العكس و يشترط في النكرة المبدلة من المعرفة أن تكون موصوفة.
أقول: يجوز أن يبدل النكرة من المعرفة و المعرفة من النكرة فالبدل و المبدل منه إذا يكونان على أربعة أقسام لأنّهما إمّا أن يكونا معرفتين نحو: رأيت زيدا أخاك أو نكرتين نحو: رأيت رجلا أخا لك أو يكون البدل معرفة و المبدل منه نكرة نحو: رأيت رجلا أخاك أو على العكس نحو قوله تعالى:
«بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ»[١] و يشترط في هذا القسم أعني في النكرة المبدلة من المعرفة أن تكون موصوفة مثل ناصية فإنّها وصفت بكاذبة و ذلك لأنّ الأصل في الكلام هو البدل فلو كان نكرة غير موصوفة و المبدل منه معرفة لكان للفرع مزيّة على الأصل. و يبدل أيضا الظاهر من الضمير و على العكس فيحصل بحسب ذلك أربعة أقسام اخر و أنا أذكر أمثلة بدل الكلّ من الكلّ كما في أقسام المعرفة و النكرة فعليك باستخراج أمثلة سائر الأبدال فالظاهر من الظاهر قد عرفت و الضمير من الضمير نحو: زيد ضربته إيّاه، و الظاهر من الضمير نحو: زيد ضربته أخاك، و عكسه نحو: ضربت زيدا إيّاه.
[١] العلق: ١٦.
جامع المقدمات (جامعه