جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٨٤
فينتهي إلى أربعة، واحد من الإعراب الثلاثة و واحد من الإفراد و التثنية و الجمع، و واحد من التعريف و التنكير، و واحد من التذكير و التأنيث نحو: جاءني رجل عالم فإنّ الصفة و الموصوف متوافقان في أربعة أشياء من العشرة: الإعراب و التنكير و الإفراد و التذكير، و إذا قيل: رأيت رجلا، أو مررت برجل، فالواجب عالما أو عالم، و إذا قيل: رجلان أو رجال فالواجب عالمان أو عالمون، و إذا قيل: الرجل فالواجب العالم، و إذا قيل:
امرأة فالواجب عالمة و على هذا القياس.
قال: و يوصف الشيء بفعل ما هو من مسبّبه نحو: مررت برجل منيع جاره و رحب فناؤه و مؤدّب خدّامه.
أقول: هذا هو القسم الثاني من قسمي الصفة أعني صفة الشيء بفعل مسبّبه أي يوصف الشيء بفعل شيء آخر يكون ذلك الشيء أعني الشيء الثاني حاصلا بسبب الشيء الأوّل نحو: مررت برجل منيع جاره أي مانع جاره، و رحب أي واسع فناؤه، و مؤدّب خدّامه فإنّ المنع و الوسعة و التأديب ليس شيء منها فعلا لرجل و إنّما هي أفعال جاره و فناؤه و خدّامه إلّا أنّ الجار و الفناء و الخدّام لمّا كانت متعلّقة به مضافة إلى ضميره صار كلّ من الثلاثة مسبّبا له لأنّه إذا تعلّق شيء بشيء فالمتعلّق به يكون سببا للمتعلّق و لذلك لا يقال: مررت برجل منيع جارك لانتفاء التعلّق الحاصل بالإضافة فلمّا كان كذلك نزّل فعل المتعلّق بمنزلة فعل المتعلّق به و جعل وصفا له فهو في اللفظ صفة المتعلّق به و في المعني صفة للمتعلّق و لذلك وجب أن يوافق الموصوف اللفظيّ و هو المتعلّق به في الأحكام اللفظيّة أعني الخمسة الاول من العشرة و هي: الرفع و النصب و الجرّ و التنكير و التعريف دون الأحكام المعنويّة أعني الخمسة الباقية و هي:
جامع المقدمات (جامعه