جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٨٢
و اكتفى بأجمعين عن بقيّة الألفاظ لاشتراكهما في جميع الأحكام و قوله:
لا يؤكّد به النكرات، يعني بالتأكيد المعنويّ لأنّ البحث فيه و سببه أنّ هذه الألفاظ معرفة فلو وقعت تأكيدا للنكرة لتناقض الكلام إذ المؤكّد حينئذ يقتضي العموم و المؤكّد الخصوص.
و اعلم أنّ أكتع و أبتع و أبصع كلّها بمعنى أجمع، و أنّها لا تذكر بدون أجمع إلّا على ضعف، و لا تقدّم عليه و فائدة التأكيد أمن المتكلّم عن فوات مقصوده، أمّا في اللفظيّ فلأنّه إذا قال: جاءني زيد مثلا فربّما لا يسمعه المخاطب أوّل مرّة فيفوت مقصوده فإذا اكّد أمن عن ذلك، و أمّا في المعنويّ فلأنّه إذا قال: مررت بزيد مثلا فربّما بتوهّم السامع أنّه إنّما مرّ بمنزله، و قال مررت بزيد مجازا، فإذا أكّده بنفسه يعلم أنّه أراد الحقيقة لا المجاز و يحصل المقصود به.
قال: و الصفة نحو: جاءني رجل ضارب و مضروب و كريم و هاشميّ و عدل و ذو مال.
أقول: الثاني من التوابع الصفة، و يقال له الوصف و النعت، و هو إمّا مشتقّ أو في معناه و المشتقّ إمّا اسم فاعل نحو: جاءني رجل ضارب أو اسم مفعول نحو: جاءني رجل مضروب، أو صفة مشبّهة نحو: جاءني رجل كريم. و ما في معنى المشتقّ إمّا مفرد أو مركّب، و المركّب إمّا إضافيّ أو غيره، فالمركّب الغير الإضافي نحو: رجل هاشميّ أي منسوب إلى هاشم، و المفرد نحو: رجل عدل أي عادل، و المركّب الإضافيّ نحو: رجل ذو مال أي متموّل. و فائدة الصفة في المعارف «التوضيح» نحو: جاءني زيد الظريف، و في النكرات «التخصيص» نحو: جاءني رجل عالم.
جامع المقدمات (جامعه