جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٨١
ضربني إلّا أنت أنت، و مررت بك أنت.
و المعنويّ إنّما يكون بألفاظ مخصوصة و هي: النفس، و العين، و كلا، و كلتا، و كلّ، و أجمع، و أكتع، و أبتع، و أبصع. فالأوّلان أعني النفس و العين إنّما يؤكّد بهما المفرد و المثنّى و المجموع من المذكّر و المؤنّث و يميّز بين نوع و نوع آخر باختلاف صيغتهما و ضميرهما نحو: جاءني زيد نفسه و عينه، و هند نفسها و عينها، و الزيدان أنفسهما و أعينهما، و الهندان أنفسهما و أعينهما، و الزيدون أنفسهم و أعينهم، و الهندات أنفسهنّ و أعينهنّ.
و إنّما جمعت الصيغة في المثنّى لأنّها مضافة إلى ضمير التثنية و المثنّى إذا اضيف إلى مثله يجوز أن يجمع للأمن عن اللبس كقوله تعالى: «فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما»[١].
و الثالث و الرابع أعني كلا و كلتا، لا يؤكّد بهما إلّا المثنّى فيقال:
جاءني الرجلان كلاهما و المرأتان كلتاهما.
و البواقي إنّما يؤكّد بها غير المثنّى أعني المفرد و المجموع من المذكّر و المؤنّث، و يميّز في كلّ باختلاف الضمير نحو: اشتريت العبد كلّه و الجارية كلّها، و جاءني القوم كلّهم و النسوة كلّهنّ، و في البواقي باختلاف الصيغة نحو: اشتريت العبد أجمع أكتع أبتع أبصع، و الجارية جمعاء كتعاء بتعاء بصعاء، و جاءني القوم أجمعون أكتعون أبتعون أبصعون، و النسوة جمع كتع بتع بصع، و إنّما لم يذكر المصنّف التأكيد اللفظيّ لأنّ التأكيد الحقيقي هو المعنويّ، و إنّما ذكر من الفاظ المعنويّ بعضها للاختصار و اكتفى بالنفس عن العين لاشتراكهما في جميع الأحكام و بكلا عن كلتا لاشتراكهما في تأكيد التثنية و ذكر كلّا لاختصاصه باختلاف الضمير من بين أخواته
[١] التحريم: ٤.
جامع المقدمات (جامعه