جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٧٧
قال: و إذا تقدّم الخبر أو انتقض النفي بإلّا فالرفع لازم نحو: ما منطلق زيد، و ما زيد إلّا منطلق.
أقول: إذا تقدّم خبر (ما و لا) على اسمهما أو انتقض نفيهما بإلّا- بأن يقع خبرهما بعد إلّا- بطل عملهما فالرفع لازم نحو: ما منطلق زيد، و ما زيد إلّا منطلق، و لا يجوز نصب منطلق لأنّ (ما و لا) إنّما عملتا لمشابهتهما بليس من جهة النفي فيبطل عملهما بتقديم الخبر على الاسم لضعفهما في العمل و كذا بانتقاض نفيهما بإلّا لانتفاء وجه الشبه بينهما و بين ليس حينئذ و كذلك يبطل عمل «ما» بزيادة «إن» معها نحو: ما إن زيد منطلق لضعفها في العمل بالفاصلة.
قال: المجرورات على ضربين: مجرور بالإضافة، و مجرور بحرف الجرّ، كقولك: غلام زيد، و سرت من البصرة.
أقول: لمّا فرغ من القسم الثاني من أقسام المعرب و هو المنصوبات شرع في القسم الثالث أعني المجرورات، فقال ما قال، و قوله: مجرور بالإضافة مجمل أي مبهم لا يعلم منه أنّ العامل في المضاف إليه هو المضاف أو حرف الجرّ المقدّر أو كلاهما و لكلّ منهما قائل.
قال: و الاضافة على ضربين:
معنويّة و هي الّتي بمعنى اللام، أو بمعنى من كقولك: غلام زيد، و خاتم فضّة.
أقول: الإضافة بمعنى «اللام» إنّما تكون إذا لم يكن المضاف إليه جنس المضاف و لا ظرفه نحو: غلام زيد أي غلام لزيد و بمعنى «من» إنّما تكون إذا كان المضاف إليه من جنس المضاف نحو: خاتم فضّة أي خاتم من
جامع المقدمات (جامعه