جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٧٦
للمضاف نحو: خير في لا خيرا منك عندنا، و إنّما الحق بالمفعول لأنّ لا بمعنى أنفي فما بعدها في معنى المفعول.
قال: و أمّا المفرد فمفتوح نحو: لا غلام لك عندنا.
أقول: اسم لا لنفي الجنس إنّما يكون منصوبا إذا كان مضافا أو مضارعا له كما مرّ، و أمّا المفرد أعني غير المضاف و المضارع له فمفتوح أي يجب أن يبنى على الفتح نحو: لا غلام لك. أمّا البناء فلأنّه جواب عن سؤال مقدّر كأنّ سائلا قال: هل من غلام لي عندك؟ فقيل في جوابه: لا غلام لك عندنا، و كان من الواجب أن يقال: لا من غلام لك عندنا، بزيادة من ليطابق السؤال الجواب لكنّهم حذفوها من الواجب بقرينة السؤال فتضمّنها الجواب و احتاج إليها و أشبه بذلك الحرف و أمّا البناء على الحركة فللفرق بين البناء اللازم و العارض، و أمّا البناء على الفتح فلخفّة الفتحة، و قد يحذف اسم لا إذا كان معلوما نحو: لا عليك أي لا بأس عليك.
قال: و خبر ما و لا بمعنى ليس و هي اللغة الحجازيّة، و التميميّة رفعهما على الابتداء.
أقول: الضرب السابع من ضروب الملحق بالمفعول خبر ما و لا بمعنى ليس أي المنصوب بهما نحو: ما زيد منطلقا، و لا رجل أفضل منك، و هي أي هذه اللغة أعني النصب (بما و لا) لغة الحجازيّة و لغة التميميّة رفعهما على الابتداء أي رفع الاسمين الواقعين بعد (ما و لا) على أنّ الأوّل مبتدأ و الثاني خبره و دليل الحجازيّة قوله تعالى: «ما هذا بَشَراً»[١] و «ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ»[٢] و دليل التميميّة دخولهما على القبيلتين أعني الأسماء و الأفعال فإنّ العوامل يجب أن تختصّ بأحدهما.
[١] يوسف: ٣١.
[٢] المجادلة: ٢.
جامع المقدمات (جامعه