جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٦٥
أي المشابه للمضاف نحو: يا خيرا من زيد، فإنّ خيرا لا يتمّ إلّا بمن زيد كما أنّ المضاف لا يتمّ إلّا بالمضاف إليه، و النكرة أي غير المعيّن نحو:
يا راكبا، فكلّ من هذه الثلاثة منصوب بفعل مضمر لا يجوز إظهاره لأنّ حرف النداء أعني «يا» بدل منه، و لا يجوز الجمع بين البدل و المبدل منه و التقدير أدعو عبد اللّه و أدعو خيرا من زيد و أدعو راكبا فحذف أدعو و ابدل منه يا.
قال: و أمّا المفرد المعرفة فمضموم في اللفظ و منصوب في المعنى نحو: يا زيد، و يا رجل.
أقول: المنادى إمّا مفرد معرفة، أو غير مفرد معرفة منصوب في اللفظ كما مرّ، و أمّا المفرد المعرفة فمضموم في اللفظ و منصوب في المعنى نحو: يا زيد فإنّ تقديره أدعو زيدا أمّا لفظه فمبنيّ على الضمّ و إنّما بني هذا لأنّه يشبه كاف الخطاب في أدعوك من حيث الإفراد و التعريف و كاف أدعوك يشبه كاف ذاك من هاتين الجهتين و كاف ذاك حرف مبنيّ الأصل فمشابهه يكون مبنيّا أيضا و مشابه المشابه مشابه لذلك الشيء فيكون مبنيّا أيضا و إنّما بني على الحركة فرقا بين البناء اللازم و العارض و إنّما بني على الضمّ ليخالف حركة بنائه حركة إعرابه فإنّ المنادى المعرب إمّا منصوب كما عرفت أو مجرور و ذلك إذا دخل عليه لام الجرّ نحو: يا لزيد، و يسمّى هذه اللام لام الاستغاثة و هذا المنادى المنادى المستغاث.
و إنّما اعرب المنادى المضاف و المضارع له و النكرة لانتفاء وجه الشبه أعني الإفراد في الأوّلين و التعريف في الثالث، و إنّما اعرب المنادى المستغاث لأنّ إلغاء عمل حرف الجرّ غير واقع في كلام العرب.