جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٥٨
و المراد بشبه الفعل الأسماء المتّصلة بالأفعال، أعني المصدر و اسم الفاعل و المفعول و الصفة المشبّهة و أفعل التفضيل نحو: زيد ضارب غلامه عمرا، فإنّ غلاما اسم اسند إليه شبه الفعل و هو ضارب مقدّم عليه و سيجيء مباحث كلّ ذلك من قريب.
قال: و الملحق به خمسة أضرب: المبتدأ و خبره
أقول: لمّا ذكر الأصل في المرفوعات أراد أن يذكر الملحق بالأصل و ما يتعلّق به.
و الملحق بالأصل خمسة أضرب:
الأوّل: المبتدأ و خبره، و هما عند المصنّف اسمان مجرّدان عن العوامل اللفظية للإسناد كزيد قائم، فإنّهما اسمان مجرّدان عن العوامل اللفظيّة و اسند أحدهما و هو قائم إلى الآخر و هو زيد، و المسند إليه أعني زيدا يسمّى مبتدأ، و المسند أعني قائما يسمّى خبرا.
قال: و حق المبتدأ أن يكون معرفة و قد يجيء نكرة نحو: شرّ أهرّ ذا ناب.
أقول: و حقّ المبتدأ أن يكون معرفة لأنّه محكوم عليه و الشيء لا يحكم عليه إلّا بعد معرفته، و قد يجيء المبتدأ نكرة قريبة من المعرفة نحو: شرّ أهرّ ذا ناب، فإنّ شرّا نكرة قريبة من المعرفة لأنّه في المعنى ما أهرّ ذا ناب إلّا شرّ، فالشرّ في الحقيقة فاعل و الفاعل النكرة يقرب من المعرفة بتقديم الفعل عليه.
قال: و حقّ الخبر أن يكون نكرة و قد يجيئان معرفتين نحو: اللّه إلهنا و محمّد نبيّنا.
جامع المقدمات (جامعه