جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٤٣
الكلمة على الكلام لأنّها جزؤه كما عرفت، و الشيء إنّما يعرف بعد معرفة أجزائه.
فقوله: «الكلمة مفرد» تقديره الكلمة لفظ موضوع مفرد فيخرج باللفظ غيره كالخطّ و العقد و النصب و الإشارة و بالموضوع المهمل، كديز و بيز، و بالمفرد المركّب كخمسة عشر، و إنّما قلنا أنّ المهمل يخرج بقيد الموضوع لأنّ الموضوع لا يكون إلّا لمعنى و المهمل لا معنى له و إنّما حذف قولنا لفظ موضوع لدلالة قوله مفرد عليه لأنّ المفرد لا يوصف به في اصطلاح النحويّين إلّا اللفظ الموضوع.
قال: و هي إمّا «اسم» كرجل، و إمّا «فعل» كضرب و إمّا «حرف» كقد.
أقول: يعني أنّ أقسام الكلمة منحصرة في هذه الثلاثة لأنّها إن دلّت بنفسها على معنى غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة أعني الماضي و الحال و الاستقبال فهي الاسم كرجل، فإنّه يدلّ بنفسه على ذات غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة و إن دلّت بنفسها على معنى مقترن به فهي الفعل مثل:
ضرب فإنّه يدلّ بنفسه على ضرب مقترن بزمان الماضي و إن لم تدلّ بنفسها على معنى فهي الحرف كقد، فإنّه لا يدلّ على معنى بنفسه بل بواسطة غيره نحو: قد قام.
قال: الكلام مؤلّف إمّا من اسمين اسند أحدهما إلى الآخر نحو: زيد قائم، و إمّا من فعل و اسم نحو: ضرب زيد، و يسمّى كلاما و جملة.
أقول: لمّا بيّن الكلمة أراد أن يبيّن الكلام فقوله: «مؤلّف» احتراز عن
جامع المقدمات (جامعه