جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٤٢
سلك أحبابنا لا سيّما قرّة عيني الرّمدة، و سرور نفسي الكمدة علاء الملّة و الدّين أحمد بن الصدر الإمام رئيس الأنام أقضى القضاة و الحكّام مظهر الحقّ في الأحكام عماد الملّة و الدين مفضّل الكاشي بلّغهما اللّه آمالهما و ضاعف في العالمين إقبالهما أردت أن أشرحه شرحا يفيد طالبه و يفيض إليه مطالبه بحيث لا أتخطّى من تحليل لفظه خطا كثيرة و لا أتجاوز عن تنقيح معناه إلّا مسافة يسيرة، و التزمت أن أكتب ألفاظ المتن بتمامها من أوّل كتبة الشرح إلى تمامها حتّى يكون كالزيادة للمتعلّمين على التعريف و يغنيهم عن النسخ الّتي لعبت بها أيدي الجهلة بالتحريف و أرجو من اللّه تعالى أن يعينني على الإتمام و يجعله قائدي إلى دار السّلام فإنّه المستعان و عليه التكلان.
قال المصنّف: الكلمة مفرد
أقول: قبل الشروع في المقصود لا بدّ من تقديم مقدّمة و هي هذه:
اعلم أنّ طالب كلّ شيء ينبغي أن يتصوّر أوّلا ذلك الشيء بوجه مّا لأنّ المجهول من جميع الوجوه لا يمكن طلبه و ينبغي أيضا أن يتصوّر الغرض من مطلوبه لأنّه إن لم يتصوّره يكون سعيه عبثا، فطالب النحو بتعلّمه ينبغي أن يتصوّره أوّلا و يتصوّر الغرض منه قبل تعلّمه حتّى يكون في طلبه على بصيرة.
فنقول: النحو في اللغة القصد، و في عرف النّحاة علم باصول تعرف بها أحوال أواخر الكلم إعرابا و بناء، و الغرض منه معرفة الإعراب، و الإعراب لا يوجد إلّا فيما يقع في التركيب الإسناديّ الّذي لا يوجد إلّا في الكلام، و الكلام إنّما يتركّب من كلمتين فلذلك جرت عادتهم في ترتيب الكتب النحويّة بتقديم الكلمة و الكلام على سائر الأشياء و بتقديم
جامع المقدمات (جامعه