جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٣٥
ف «إن» للاستقبال و إن دخلت على الفعل الماضي نحو: إن زرتني فاكرمك.
و «لو»: للماضي و إن دخل على المضارع نحو: لو تزرني أكرمتك و يلزمها الفعل لفظا كما مرّ أو تقديرا نحو: إن أنت زائري فأكرمتك.
و اعلم أنّ «إن» لا تستعمل إلّا في الامور المشكوك فيها مثل: إن قمت قمت، فلا يقال آتيك إن طلعت الشّمس، و إنّما يقال آتيك إذا طلعت الشّمس.
«و لو»: تدلّ على نفي الجملة الثانية بسبب نفي الجملة الاولى كقوله تعالى: «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا»[١].
و إذا وقع القسم في أوّل الكلام و تقدّم على الشرط يجب أن يكون الفعل الّذي يدخل عليه حرف الشرط ماضيا لفظا نحو: و اللّه إن أتيتني لأكرمتك، أو معنى نحو: و اللّه إن لم تأتني لأهجرنّك، و حينئذ يكون الجملة الثانية في اللفظ جوابا للقسم لا جزاء للشرط فلذلك وجب فيها ما يجب في جواب القسم من اللام و نحوها كما رأيت في المثالين أمّا إن وقع القسم في وسط الكلام جاز أن يعتبر القسم بأن يكون الجواب باللام له نحو: إن تأتني و اللّه لأتيتك، و جاز أن يلغى نحو: إن تأتني و اللّه أتيتك.
و «أمّا»: لتفصيل ما ذكر مجملا نحو: «فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ» «أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ» و «فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ»[٢].
و تجب في جوابه الفاء، و أن يكون الأوّل سببا للثاني، و أن يحذف فعلها مع أنّ الشرط لا بدّ له من فعل ليكون تنبيها على أنّ المقصود بها حكم الاسم الواقع بعدها نحو: أمّا زيد فمنطلق، تقديره: مهما يكن من
[١] الانبياء: ٢٢.
[٢] هود: ١٠٨، ١٠٦
جامع المقدمات (جامعه