جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤٢٧
و اعلم أنّ «إنّ» المكسورة قد تخفّف و يلزمها اللام فرقا بينها و بين «إن» النافية كقوله تعالى: «وَ إِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ»[١]، و حينئذ يجوز إلغاؤها كقوله تعالى: «وَ إِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ»[٢]، و تدخل على الأفعال نحو قوله تعالى: «وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ»[٣]، «وَ إِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ»[٤].
و كذا المفتوحة قد تخفّف و يجب إعمالها في ضمير شأن مقدّر فتدخل على الجملة، اسميّة كانت نحو: بلغني أن زيد قائم، أو فعليّة و يجب دخول السين، أو سوف، أو قد، أو حرف النفي على الفعل كقوله تعالى: «عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى»[٥]، فالضمير المستتر اسم أن و الجملة خبرها.
و «كأنّ»: للتشبيه نحو: كأنّ زيدا الأسد، قيل و هي مركّبة من كاف التشبيه و إنّ المكسورة و إنّما فتحت لتقديم الكاف عليها تقديرها: إنّ زيدا كالأسد. و قد تخفّف فتلغى عن العمل نحو: كأن زيد الأسد.
و «لكنّ»: للاستدراك، و يتوسّط بين كلامين متغايرين في اللفظ و المعنى نحو: ما جاءني زيد لكنّ عمرا جاء، و غاب زيد لكنّ بكرا حاضر. و يجوز معها الواو نحو: قام زيد و لكنّ عمرا قاعد. و تخفّف فتلغى نحو: ذهب زيد لكن عمرو عندنا.
و «ليت»: للتمنّي نحو: ليت زيدا قائم، بمعنى أتمنّى.
و «لعلّ»: للترجّي نحو قول الشاعر:
احبّ الصالحين و لست منهم
لعلّ اللّه يرزقني صلاحا[٦]