جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤١٨
مفعوليه ك: أعطيت زيدا، و أعطيت درهما، بخلاف باب علمت؛ و إلى ثلاثة مفاعيل نحو: أعلم اللّه زيدا عمرا فاضلا، و منه أرى، و أنبأ و نبّأ، و أخبر، و خبّر، و حدّث. و هذه الأفعال السبعة مفعولها الأوّل مع الأخيرين كمفعولي أعطيت في جواز الاقتصار على أحدهما نحو: أعلم اللّه زيدا، و الثاني مع الثالث كمفعولي علمت في عدم جواز الاقتصار على أحدهما فلا يقال: أعلمت زيدا خير الناس، بل يقال: أعلمت زيدا عمرا خير الناس.
فصل: افعال القلوب
و هي سبعة: «علمت، و ظننت، و حسبت، و خلت، و رأيت، و زعمت، و وجدت»، و هي تدخل على المبتدأ و الخبر فتنصبهما على المفعوليّة نحو: علمت زيدا فاضلا، و ظننت عمرا عالما.
و اعلم أنّ لهذه الأفعال خواصّ، منها: أن لا يقتصر على أحد مفعوليها بخلاف باب أعطيت، فلا تقول: علمت زيدا، و منها: جواز إلغائها إذا توسّطت نحو: زيد ظننت عالم، أو تأخّرت نحو: زيد قائم ظننت، و منها:
إنّها تعلّق إذا وقعت قبل الاستفهام نحو: علمت أزيد عندك أم عمرو، و قبل النفي نحو: علمت ما زيد في الدار، و قبل لام الابتداء نحو: علمت لزيد منطلق، فهي في هذه المواضع لا تعمل، لفظا و تعمل معنى و لذلك سمّي تعليقا.
و منها: إنّه يجوز أن يكون فاعلها و مفعولها ضميرين متّصلين من الشيء الواحد نحو: علمتني منطلقا، و ظننتك فاضلا.
و اعلم أنّه قد يكون ظننت بمعنى اتّهمت، و علمت بمعنى عرفت، و رأيت بمعنى أبصرت، و وجدت بمعنى أصبت الضالّة، فتنصب مفعولا
جامع المقدمات (جامعه