جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٤١٥
على أنّ الاولى سبب للثانية، و تسمّى الاولى شرطا، و الثانية جزاء، ثمّ إن كان الشرط و الجزاء مضارعين يجب الجزم فيهما نحو: إن تكرمني اكرمك، و إن كانا ماضيين لم يعمل فيهما لفظا نحو: إن ضربت ضربت، و إن كان الجزاء وحده ماضيا يجب الجزم في الشرط نحو: إن تضربني ضربتك، و إن كان الشرط وحده ماضيا جاز فيه الوجهان نحو: إن جئتني اكرمك، و إن أكرمتني اكرمك.
و اعلم أنّه إذا كان الجزاء ماضيا بغير قد لم يجز الفاء فيه نحو: إن أكرمتني أكرمتك، قال اللّه تعالى: «وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً»[١].
و إن كان مضارعا مثبتا أو منفيّا جاز الوجهان نحو: إن تضربني أضربك أو فأضربك، و إن تشتمني لا أضربك أو فلا أضربك.
و إن لم يكن الجزاء أحد القسمين المذكورين يجب الفاء، و ذلك في أربع صور: إحداها: أن يكون الجزاء ماضيا مع «قد» كقوله تعالى: «إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ»[٢].
الثانية: أن يكون الجزاء مضارعا منفيا بغير لا نحو قوله تعالى: «وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ»[٣].
الثالثة: أن يكون جملة اسميّة كقوله تعالى: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها»[٤].
الرابعة: أن يكون جملة انشائيّة إمّا امرا كقوله تعالى: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي»[٥]، و إمّا نهيا كقوله تعالى: «فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ»[٦]، أو استفهاما كقولك: إن تركتنا
[١] آل عمران: ٩٧.
[٢] يوسف: ٧٧.
[٣] آل عمران: ٨٥.
[٤] الانعام: ١٦٠.
[٥] آل عمران: ٣١.
[٦] الممتحنة: ١٠.
جامع المقدمات (جامعه