جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٣٨٨
موجب و هو كلّ كلام لا يكون في أوّله نفي و لا نهي و لا استفهام نحو:
جاءني القوم إلّا زيدا، أو منقطعا كما مرّ، أو متقدّما على المستثنى منه نحو: ما جاءني إلّا أخاك أحد، أو كان بعد عدا، و خلا عند الأكثر، أو كان بعد ما خلا، و ما عدا، و ليس و لا يكون نحو: جاءني القوم ما خلا زيدا كان منصوبا.
و إن كان بعد إلّا في كلام غير موجب، و المستثنى منه مذكورا يجوز فيه الوجهان: النصب، و البدل عمّا قبلها نحو: ما جاءني أحد إلّا زيدا، و إلّا زيد.
و إن كان مفرّغا بأن يكون بعد إلّا في كلام غير موجب، و المستثنى منه غير مذكور كان إعرابه بحسب العوامل تقول: ما جاءني إلّا زيد، و ما رأيت إلّا زيدا، و ما مررت إلّا بزيد.
و إن كان بعد غير، و سوى، و حاشا عند الأكثر كان مجرورا نحو:
جاءني القوم غير زيد، و سوى زيد، و حاشا زيد.
و اعلم أنّ إعراب «غير» كإعراب المستثنى بإلّا تقول: جاءني القوم غير زيد، و غير حمار، و ما جاءني أحد غير زيد، و ما رأيت غير زيد، و ما مررت بغير زيد.
و اعلم أنّ لفظ «غير» موضوع للصفة، و قد يستعمل للاستثناء. كما أنّ لفظ «إلّا» موضوعة للاستثناء و قد تستعمل للصفة كما في قوله تعالى:
«لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا»[٢٧٦] أي غير اللّه، و كذا قولك:
«لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ»*.