جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٣٢٩
نحو: شتم الأمير، أو للجهل، نحو: سرق المال، أو للإبهام، نحو:
قتل زيد، أو غيرها.
و يسند المبنيّ للمفعول إلى مفعول به، إلّا إذا كان الثاني من باب علمت، و الثالث من باب أعلمت فإنّهما لا يقعان مقام الفاعل و لا يقال:
علم قائم زيدا لأنّ المفعول الثاني منه، مسند إلى المفعول الأوّل دائما لكونهما مبتدأ و خبرا في الاصل، فلو وقع مقام الفاعل لكان مسندا و مسندا إليه في حالة واحدة و هو غير جائز، و كذا لا يقال: أعلم فاضل زيدا عمرا، بأن يقع الثالث مقام الفاعل. و الأوّل من باب أعطيت، أولى من الثاني لأنّ مناسبة المفعول الأوّل للفاعل أكثر من مناسبة المفعول الثاني، لأنّ الأوّل آخذ و الثاني مأخوذ فالأولى أن يقال: اعطي زيد درهما و إن جاز اعطي درهم زيدا.
الثاني: المصدر،
و هو الاسم الذي اشتقّ منه الفعل، و يعمل عمل فعله لازما، نحو: أعجبني ذهاب زيد، و متعدّيا، نحو: عجبت من ضرب زيد عمرا، كما تقول: أعجبني أن ذهب زيد، و عجبت من أن ضرب زيد عمرا، و يجوز إضافته إلى الفاعل، فيبقى المفعول منصوبا، نحو:
عجبت من ضرب زيد عمرا. و قد يضاف إلى المفعول فيبقى الفاعل مرفوعا، نحو: عجبت من ضرب عمرو زيد، و لا يتقدّم عليه معموله، فلا يقال في مثل أعجبني ضرب زيد عمرا، أعجبنى عمرا ضرب زيد، لأنّ المصدر في تقدير أن مع الفعل، و لا يتقدّم معمول أن عليها و إعماله باللام قليل، كقول الشاعر:
ضعيف النكاية أعداءه
يخال الفرار يراخي الأجل[١]