جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٣٢٣
بات، نحو: قائما كان زيد، و قسم لا يجوز و هو ما أوّله (ما) فإنّه لا يتقدّم عليه معموله و لكن يتقدّم على اسمه فحسب، خلافا لابن كيسان و أتباعه، فإنّه يجوّز تقديم أخبار هذا القسم على نفسه غير ما دام، و قسم مختلف فيه و هو ليس.
النوع الحادي عشر: أفعال المقاربة،
و إنّما سمّيت هذه الأفعال، أفعال المقاربة لأنّها وضعت لدنوّ الخبر إلى فاعلها رجاء أو حصولا أو أخذا فيه و هي أربعة أفعال:
الأوّل: عسى، و الثاني: كاد، و الثالث: كرب، و الرابع: أوشك.
و عملها كعمل كان لأنّها من أخوات كان، لكونها أيضا لتقرير الفاعل على صفة بسبيل المقاربة رجاء أو حصولا أو أخذا فيه، إلّا أنّه أفردها بالذّكر لاختصاص خبرها بالفعل المضارع، و امتناع تقديم خبرها عليها، و جواز تقديم خبر كان عليها.
أمّا عسى، فهي غير متصرّفة و خبرها فعل المضارع مع أن، نحو:
عسى زيد أن يخرج، و قد تحذف أن، تشبيها بكاد، نحو: عسى زيد يخرج، و قد تقع أن مع الفعل المضارع فاعلا لها، و يقتصر عليه و حينئذ تكون تامّة، نحو: عسى أن يخرج زيد.
و كاد، نحو: كاد زيد يخرج، و خبر كاد الفعل المضارع بغير أن، و قد تدخل أن على خبر كاد تشبيها بعسى، نحو: كاد زيد أن يخرج.
و أوشك، نحو: أوشك زيد يخرج، و يستعمل استعمال عسى و كاد، نحو: أوشك زيد أن يخرج، و أوشك زيد يخرج.
و كرب يستعمل استعمال كاد، نحو: كرب زيد يخرج.
ثمّ اعلم: أنّ معنى عسى مقاربة الأمر على سبيل الرجاء و الطمع،
جامع المقدمات (جامعه