جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٣١٢
و الفرق بينها أنّ (يا) أعمّ للمنادى، البعيد و المتوسّط و القريب، دون أخواتها و (أيا و هيا) وضعتا لنداء البعيد، و (أي) وضعت لنداء المتوسّط و (الهمزة) للقريب.
النّوع الخامس: حروف تنصب الفعل المضارع و هي أربعة أحرف.
أن: و تسمّى أن الناصبة و تجعل المستقبل في تأويل المصدر و يختصّ بزمان الاستقبال، نحو: اريد أن تقوم، أي: قيامك.
و لن: و معناها نفي المستقبل مع التأكيد، نحو: لن يضرب زيد، و قالت المعتزلة للتأبيد، لأنّ اللّه تعالى نفى رؤيته بقوله: «لَنْ تَرانِي»[١]، و هو لا يرى في الدنيا و الآخرة لأنّه ليس في مكان و لا في جهة، فرؤيته ليس ممكنا فيكون لن للنفي الأبديّ.
و كي: للتعليل، و معناه أن يكون ما قبله سببا لما بعده، نحو:
أسلمت كي أدخل الجنّة، فيكون الإسلام سببا لدخول الجنّة.
و إذن: للجواب و الجزاء، كما إذا قيل لك: أنا آتيك، فتّقول: إذن أكرمك.
و إذا وقعت بعد الفاء أو الواو، فوجهان، كقولك مجيبا لمن قال: أنا آتيك، فإذن أكرمك، جاز الرفع لاعتماد ما بعدها على ما قبلها، و جاز النصب لأنّ الفعل مع الفاعل لمّا كان مفيدا مستقلّا من غير النظر إلى حرف العطف فكأنّه غير معتمد على ما قبلها.
و ينصب الفعل المضارع بإضمار أن بعد خمسة أحرف و هي: حتّى، و اللام، و أو بمعنى إلى أن، و واو الجمع، و الفاء في جواب الأشياء
[١] الاعراف: ١٤٣.
جامع المقدمات (جامعه