جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٣٠٨
النوع الثانى: حروف تنصب الاسم و ترفع الخبر،
و هي ستّة أحرف و تسمّى الحروف المشبّهة بالفعل لكونها على ثلاثة أحرف، فصاعدا كالفعل، و فتح آخرها كالماضي، و وجود معنى الفعل فيها، و كما أنّ الفعل يرفع و ينصب فكذلك هي ترفع و تنصب و هي، إنّ و أنّ، بمعنى حقّقت، و كأنّ بمعنى شبّهت، و لكنّ، بمعنى استدركت، و ليت، بمعنى تمنّيت، و لعلّ، بمعنى ترجّيت، نحو: إنّ زيدا قائم، و بلغنى أنّ زيدا ذاهب، و الفرق بينهما أنّ إنّ المكسورة مع اسمها و خبرها كلام تامّ بخلاف أنّ المفتوحة فإنّها مع اسمها و خبرها في حكم المفرد و لا تفيد حتّى يكون قبلها فعل كما مرّ، أو اسم، نحو: حقّ أنّ زيدا قائم، أو ظرف، نحو: عندي أنّك قائم.
و تلحقهما ما الكافّة، فتلغيان عن العمل، و حينئذ تدخلان على الجملتين، نحو: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ»[١] و «إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ»[٢].
و اعلم: أنّه تكسر (انّ) في أحد عشر موضعا:
الأوّل: عند الابتداء، نحو: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا»[٣].
الثاني: بعد الموصول نحو: جاءني الّذي إنّ أباه عالم.
الثالث: بعد القول، نحو: «قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ»[٤].
الرابع: بعد القسم، نحو: «وَ الْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ»[٥].
[١] المائدة: ٥٥.
[٢] التوبة: ١٨.
[٣] البروج: ١١.
[٤] البقرة: ٦٨.
[٥] العصر: ١ و ٢.
جامع المقدمات (جامعه