جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢٨١
و قال سيبويه: لم يذهبوا بها مذهب الفعل و لكنّها جعلت اسماء لهذه الاوعية إلّا المنخل و المدقّ فانّهما من اسماء الآلة فيصّح أن يقال إنّهما من الشّواذ [و جاء مدقّ و مدقّة] بكسر الميم و فتح العين [على القياس].
هذا [تنبيه] على كيفيّة بناء المرّة و هي المصدر الّذي قصد به الى الواحد من مرّات الفعل باعتبار حقيقة الفعل لا باعتبار خصوصيّة نوع.
[المرّة من مصدر الثلاثي المجرّد] تكون [على فعلة بالفتح تقول ضربت ضربة] في السالم [و قمت قومة] في غير السّالم أي ضربا واحدا و قياما واحدا، و قد شذّ على ذلك أتيته إتيانة و لقيته لقاءة و القياس أتية و لقية [و] المرّة [فيما زاد] على الثلاثة رباعيّا كان أو ثلاثيّا مزيدا فيه يحصل [بزيادة الهاء] هي تاء التانيث الموقوف عليها هاء في آخر المصدر [كالإعطاءة و الانطلاقة] و الاستخراجة و التدحرجة.
و هذا هو الحكم في الثلاثي المجرّد و المزيد فيه و الرباعي كلّها [إلّا ما فيه تاء التأنيث منهما] أي من الثلاثي و الرباعي فإنّه إن كان فيه تاء التأنيث [فالوصف بالواحدة] واجب [كقولك رحمته رحمة واحدة و دحرجته دحرجة واحدة] و قاتلته مقاتلة واحدة و اطمأننته طمأنينة واحدة و المصادر الّتي فيه تاء التأنيث قياسيّ و سماعيّ.
فالقياسىّ: مصدر فعلل و فاعل مطلقا و مصدر فعّل ناقصا و مصدر افعل و استفعل اجوفين، و السماعىّ نحو: رحمة و نشدة و كدرة و عليك بالسّماع و يبنى منه أيضا ما يدلّ على نوع من أنواع الفعل نحو: ضربت ضربة أي نوعا من الضرب، و جلست جلسة أي نوعا من الجلوس فاشار اليه بقوله.
[و الفعلة بالكسر] أي بكسر الفاء [للنّوع من الفعل تقول هو حسن الطعمة و الجلسة] أي حسن النوع من الطعم و الجلوس، قال المصنّف في شرح الهادي: المراد بالنوع الحالة الّتي كان عليها الفاعل تقول هو حسن
جامع المقدمات (جامعه