جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢٥٨
أمّا اللّفيف فلاجتماع حرفي العلّة فيه، و يقال للمجتمعين من قبائل شتّى: لفيف، و أمّا المقرون فلمقارنة الحرفين و عدم الفاصل بينهما بخلاف ما سيجيء بعده و القسمة تقتضي أن يكون هذا النوع أربعة أقسام لكن لم يجيء ما يكون عينه ياء و لامه واوا فبقي ثلاثة و لا يكون إلّا من باب:
ضرب يضرب، و علم يعلم، و التزموا فيما يكون الحرفان فيه واوين كسر العين في الماضي نحو: قوي يقوى ليقلب الواو الأخيرة ياء دفعا للثقل و انّما جاز في هذا النوع يفعل بالكسر حال كون العين واوا لانّ العبرة في هذا الباب باللام و لذا لا يعلّ العين.
[فتقول: شوى يشوي شيّا، مثل: رمى يرمي رميا] فجميع ما عرفته في رمى يرمي فاعرفه هاهنا بعينه، و الأصل: شوي يشوي أعلّ إعلال رمى يرمي و أصل: شيّا شويا اجتمعت الواو و الياء و سبقت احداهما بالسّكون فقلبت الواو ياء و ادغمت الياء في الياء و لا يجوز قلب الواو الفا لئلّا يلزم حذف إحدى الألفين فيختّل الكلمة فإن قيل: إذا كان الأصل شوى فلم أعلّ اللام دون العين مع أنّ العلّة موجودة فيهما قلت: لأنّ آخر الكلمة أولى بالتّغيير و التّصرّف فيه فلا يعلّ العين في صيغة من الصيغ، لانّه لم يعلّ في الأصل الّذي هو شوى فلا يقال في اسم الفاعل شاء بالهمزة بل شاو بالواو و يقال في اسم المفعول مشويّ لا مشييّ.
فالحاصل أنّه يجعل مثل الناقص بعينه لا مثل الأجوف [و] تقول [قوي يقوى قوّة] و الأصل: قوو يقوو فأعلّ إعلال رضى يرضي و لم يدغم لأنّ الإعلال في مثل هذه الصورة واجب فلا يجوز أن يقال رضو مثلا بلا إعلال بخلاف الإدغام فإنّه لا يجب إذ يجوز أن يقال حيي بلا إدغام فقدّم الواجب فلم يبق سبب الإدغام و لأنّ قوي أخفّ من قوّ بالإدغام و اغتفر اجتماع الواوين في القوّة للادغام فإنّه موجب للخفّة و نظيره الجوّ أو
جامع المقدمات (جامعه