جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢٤٧
فابقى الفتحة و ضمّ في سروا لأنّه مضموم العين، و كذا في رضوا لأنّه مكسور العين بعد حذف اللام فقلبت الكسرة ضمّة لتبقى الواو و في هذا الكلام نظر من وجوه: الأوّل: إنّ قوله و إنّ انضمّ أو كسر ضمّ لا يخلو عن حزازة.
فإنّه إن انضمّ فكيف يضمّ فالعبارة الصحيحة أن يقال: إن انفتح أو انضمّ ابقى و ان كسر ضمّ. الثاني: إنّ كلامه هذا يدلّ على أنّه لم ينقل ضمّة الياء الى الضاد بل حذفت، ثمّ قلبت الكسرة ضمّة حيث قال: و إن كسر ضمّ و قوله [و الأصل: رضوا رضيوا] يعني بعد قلب الواو ياء إذ الأصل رضووا [نقلت حركة الياء الى الضاد و حذفت الياء لإلتقاء السّاكنين] و هما الواو و الياء هو صريح في أنّ الضمة نقلت من الياء الى ما قبلها فبين الكلامين تباين. و الثالث: إنّ قوله بعد حذف اللام، الظاهر أنّه متعلّق بقوله اتّصل إذ لا يجوز تعلّقه بقوله إن انفتح؛ لأنّ معمول الشرط لا يتقدّم عليه.
و كذا معمول ما بعد فاء الجزاء، و لا يصحّ تعلّقه بقوله اتّصل؛ لأنّ الإتّصال ليس بعد حذف اللام و إلّا لم يبق لحذفها علّة، فإنّ علة الحذف إجتماع السّاكنين، و أحدهما الواو فكيف يكون الإتّصال بعد حذفها و هذا ظاهر، فالتوجيه أن يقال تقديره: إذا اتّصل إتّصالا و باقيا بعد حذف اللام.
و هذا التوجيه لو صحّ لاندفع الإعتراض الثاني بأن يقال: المراد بقوله إن انكسر ضمّ أن ينقل ضمّ اللام اليه إذ لا منافاة، فإنّه إذا نقلت الضمّة اليه صدق أنّه ضمّ، و كذا الإعتراض الأوّل بأن يقال: إنّه لم يقل و إن ضمّ أبقى تنبيها على أنّ هذا الضمّ ليس هو الضمّ الّذي كان في الأصل لأنّه أسكن، ثمّ نقل ضمّ اللام اليه كما ذكر في رضوا فنقول أصل: سروا سرووا نقلت ضمّة الواو الى ما قبلها فصحّ أنّه ضمّ فاندفع الإعتراضات
جامع المقدمات (جامعه