جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢٢٣
و هذا غير الالف، و ان كانت ساكنة تسمّى حرف اللين لما فيها من اللين لاتّساع مخرجها، و لانّها تخرج في لين من غير خشونة عن اللّسان و حينئذ إن كانت حركات ما قبلها من جنسها بان يكون ما قبل الواو مضموما و الالف مفتوحا و الياء مكسورا تسمّى حروف المدّ ايضا لما فيها من اللين مع الإمتداد نحو: قال و يقول و باع و يبيع، و إلّا تسمّى حروف اللين لا المدّ لانتفائه فيها هذا في الواو و الياء، و امّا الالف فتكون حرف مدّ أبدا و هما تارة يكونان حرفي علّة فقط، و تارة حرفي لين ايضا و تارة حرفي مدّ ايضا فحروف العلّة اعمّ منهما و حروف اللين اعمّ من حروف المدّ هذا، و لكنّهم يطلقون على هذه الحروف حروف المدّ و اللّين مطلقا، و المصنف جرى على ذلك و نقل عن المصنّف في تسميتها حرف المدّ و اللين أنّها تخرج في لين من غير كلفة على اللسان و ذلك لاتّساع مخرجها، فإنّ المخرج إذا اتّسع انتشر الصوت و امتدّ و لان، و إذا ضاق انضغط فيه الصوت و صلب [و الالف حينئذ] أي حين إذا كان أحد حروف الاصول من المعتل [تكون منقلبة عن واو او ياء] نحو: قال و باع لانّ حروف الاصول هي حروف الماضي من المجرّد.
و هي من الثلاثي متحرّكة أبدا في الاصل و الالف ساكنة فلا يكون أصلا و أمّا الرباعي فلأنّ حروفه الاصول تكون متحرّكة إلّا الثاني فلا يجوز أن يكون الثاني ألفا لالتباسه بفاعل من الثلاثي المزيد فيه و لانّه امتنع كونه أصلا في الثلاثي فحمل عليه الرباعي و احترز بقوله حينئذ عن الالف في نحو: قاتل و احمارّ و تباعد ممّا ليس من حروفه الاصول، فإنّها ليست منقبلة بل هي زائدة.
و اعلم: أنّ الالف في الافعال كلّها و في الاسماء المتمكّنة إمّا ان تكون زائدة أو منقلبة بخلاف الاسماء الغير المتمكّنة و الحروف نحو: متى و مهما و بلى و على و ما اشبه ذلك، فإنّها فيها اصليّة، و اعلم انّ المعتلّ جنس تحته انواع مختلفة الحقائق كمعتلّ الفاء و العين و اللام و غير ذلك، فأشار الى إنحصار
جامع المقدمات (جامعه