جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢١٨
يتمدّد فى التفعل و ذلك لانّ العين و هو الّذى يدغم متحرك ابدا لإدغام حرف آخر فيه فهو لا يدغم في حرف آخر لامتناع اسكانه. [و في نحو:
مدّ] أعني [مصدرا] أي و كذلك الإدغام واجب في كلّ مصدر مضاعف لم يقع بين حرفي التضعيف حرف فاصل، و يكون الثاني متحرّكا و عقّب نحو: مدّ بقوله مصدرا دفعا لتوهّم انّه ماض أو أمر.
و كذلك الإدغام واجب [إذا اتّصل بالفعل] المضاعف أو ما شاكله ممّا مرّ [الف ضمير أو واوه أو ياؤه] سواء كان ماضيا أو مضارعا أو أمرا مجرّدا أو مزيدا فيه مجهولا أو معلوما، و لذا قال بالفعل و لم يقل بهذه الافعال و ذلك لانّ ما قبل هذه الضمائر و هو الثاني من المتجانسين يجب ان يكون متحرّكا لئلّا يلزم التقاء الساكنين و حينئذ الاوّل ان كان ساكنا يدرج و إلّا يسكن و يدرج في الثانى فالالف نحو: [مدّا] بفتح الميم أو ضمّه فعل الاثنين من الماضي أو الامر و الواو نحو: مدّوا بفتح الميم أو ضمّه فعل جماعة الذكور من الماضي أو الامر و الياء نحو: [مدّى] بضمّ الميم و هو فعل الامر من المؤنّث من تمدّين، فإن المحقّقين على انّ هذا الياء ياء الضمير كالف يفعلان و واو يفعلون و خالفهم الأخفش.
و قس على هذا البواقي من المزيد فيه و المضارع و غير ذلك و الضابط انّه يجب في كلّ فعل اجتمع فيه متجانسان و لم يقع بينهما فاصل و يكون الثاني متحرّكا، و أمّا نحو قولهم: قطط شعره إذا اشتدّت جعودته و ضبب البلد اذا اكثر ضبابها بفكّ الإدغام فشاذّ جيء به لبيان الاصل و ضننوا فى قوله:
مهلا اعاذل قد جربت من خلقي
إنّى أجود لأقوام و ان ضننوا