جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢١١
و رفع الجمع بالواو لمناسبة الضمّة ثمّ جعلوا جرّ المثنّى و المجموع بالياء و فتحوا ما قبل الياء في المثنّى و كسروه في الجمع فرقا بينهما و لمّا رأوا انّه يفتح في بعض الصور في الجمع ايضا نحو مصطفين فتحوا النّون في الجمع و كسروه في المثنّى ثمّ جعلوا النصب فيهما تابعا للجرّ [ناصرة] للواحدة [ناصرتان] للمثنّى [ناصرات] لجماعة الاناث [و نواصر] ايضا لها و الاكثران [يجيء اسم المفعول منه على مفعول تقول: منصور منصوران منصورون الى آخره].
و انّما قال: فالأكثر لأنّهما قد يكونان على غير فاعل و مفعول نحو:
ضرّاب و ضروب و مضراب و عليم، و حذر في اسم الفاعل و نحو: قتيل و حلوب في اسم المفعول و هذا الصفة المشبّهة اسم فاعل عند أهل هذه الصناعة [و تقول:] رجل [ممرور به] و رجلان [ممرور بهما] و رجال [ممرور بهم] و امرأة [ممرور بها] و امرأتان [ممرور بهما] و نساء [ممرور بهنّ] أي لا يبنى اسم المفعول من اللازم إلّا بعد أن تعدّيه إذ ليس له مفعول [فتثنّى] انت [و تجمع و تذكر و تؤنث الضمير فيما] أي في اسم المفعول الّذي [يتعدّى بحرف الجرّ لا اسم المفعول] فلا تقول ممروران بهما و لا ممرورون بهم و لا ممرورة بها و نحو ذلك؛ لانّ القائم مقام الفاعل لفظا اعني الجارّ و المجرور من حيث هو هو ليس بمؤنّث و لا مثنّى و لا مجموع.
فلا وجه لتأنيث العامل و تثنيته و جمعه و ظاهر كلام صاحب الكشّاف انّ مثل هذا الفاعل يجوز ان يقدّم فيقال: زيد به ممرور لانّه ذكر في قوله تعالى: «أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا»[١] انّ عنه فاعل مسؤولا قدّم عليه [و فعيل قد يجيء بمعنى الفاعل كالرحيم بمعنى الراحم] مع المبالغة [و بمعنى المفعول كالقتيل بمعنى المقتول] و امثلتهما في التثنية و الجمع و التذكير
[١] الاسراء: ٣٦.
جامع المقدمات (جامعه