جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢٠٧
مطلقا لانّه محلّ التخفيف نحو: زيد و عمرو و بكر سلّمنا إنّه أراد غير الوقف لكن يجوز في غير الوقف في الاسم المعرّف باللام الداخلة عليه همزة الإستفهام، نحو: الحسن عندك بسكون الالف و اللام، و هذا قياس مطّرد لئلّا يلتبس بالخبر.
و في التّنزيل: الآن بسكون اللام و الالف، و في بعض القراءات من بعد ذلك، و في لبعض شأنهم و ذي العرش سبيلا و اللامي و محياي و مماتي و نحو ذلك فلا وجه للحصر، و يمكن الجواب عنه بأن كلّ ذلك من الشواذ و مراده غير الشاذّ، فإن قلت: فلم لا يجوز في عقبى الدار، و في الدار قالوا:
ادّارانا مع انّ الاوّل حرف مدّ و الثانى مدغم، فقلت: جوازه مشروط بذلك و لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط كما تقدّم في دخل يدخل و يحذف من الفعل معهما أي مع إلحاق النونين النون التي في الامثلة الخمسة، و هي: يفعلان و تفعلان و يفعلون و تفعلون و تفعلين لما سبق من أنّ النون في هذه الامثلة علامة الإعراب، و الفعل مع نون التأكيد يصير مبنيّا كما ذكرنا في نون جماعة النساء.
و اعلم: إنّ قوله معهما هذا يوهم منه جواز دخول كلّ من النونين في الأمثلة الخمسة و اثنان منها، و هما: يفعلان و تفعلان قد تقرّر أنّ الخفيفة لا تدخلهما، فأجاب بعضهم: بانّه تنبيه على انّ النون يحذف معهما على مذهب يونس حيث أجاز دخولها في يفعلان و تفعلان و فساده يظهر بأدنى تامّل إذ لا أثر في الكتاب من مذهب يونس لكن يمكن أن يجاب عنه بأن يقال: إنّ النون في الامثلة الخمسة يحذف مع النون الثقيلة و الخفيفة و هذا انّما يكون عند ثبوت المعيّة، و أمّا ما لا يثبت معه المعيّة كيفعلان و تفعلان فلا يكون الحذف ثمّة، و قد تقدّم أنّه لا معيّة بين الخفيفة و فعل الاثنين فلا يكون فيه ذلك فافهم فإنّه لطيف.
جامع المقدمات (جامعه