جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ٢٠١
موضع الحال أو على المفعول له و هذا أولى.
[و اعلم انّه] الضّمير للشّأن [اذا اجتمع تاءان في أوّل مضارع تفعّل و تفاعل و تفعلل] و ذلك حال كونه فعل المخاطب أو المخاطبة مطلقا أو الغائبة المفردة أو المثنّاة إحداهما حرف المضارعة و الثّانية التّاء الّتى كانت في أوّل الماضي [فيجوز اثباتهما] أي إثبات التّائين لأنّ الإثبات هو الأصل [نحو: تتحبّب و تتدحرج و تتقاتل و يجوز حذف إحداهما] أي إحدى التّائين تخفيفا لانّه لمّا اجتمع مثلان و لم يمكن الإدغام لرفضهم الابتداء بالساكن حذفوا احدى التائين ليحصل التّخفيف كما تقول انت تحبّب و تقاتل و تدحرج كما ورد [و في التنزيل: فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى[١]] و الأصل تتصدّى أي تتعرّض، و لو كان ماضيا لوجب أن يقال تصدّيت لأنّه خطاب [و نارا تلظّى] أي تتلهّب و الأصل تتلظّى، و لو كان فعل الماضي لوجب ان يقال تلظّت لانّه مؤنّث [و تنزّل الملائكة] و الأصل تتنزّل و اختلف في المحذوف، فذهب البصريّون: الى أنّه هو الثّانية لأنّ الاولى حرف المضارعة و حذفها مخلّ، و قيل: الاولى لأنّ الثانية للمطاوعة و حذفها مخلّ، و الوجه هو الأوّل لأنّ رعاية كونه مضارعا أولى، و لأنّ الثقل إنّما يحصل عند الثانية، و انّما قال مضارع: تفعّل و تفاعل و تفعلل بلفظ المبنيّ للفاعل للتّنبيه على انّ الحذف لا يجوز في المبنيّ للمفعول أصلا لأنّه خلاف الاصل فلا يرتكب إلّا في الأقوى و هو المبنيّ للفاعل، و لانّه من هذه الأبواب اكثر استعمالا من المبنيّ للمفعول فالتّخفيف به أولى، و لانّه لو حذفت التّاء الاولى المضمومة لالتبس بالمبنيّ للفاعل المحذوف عنه التّاء لأنّ الفارق هو التّاء المضمومة، و لو حذفت الثّانية لالتبس بالمبنيّ للمفعول من المضارع فعّل و فاعل و فعلل [و اعلم] أنّه [متى كان فاء
[١] عبس: ٦.
جامع المقدمات (جامعه