جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ١٩٨
و ليتباعد و لينقطع و ليجتمع و ليفرّح الى آخر الأمثلة على قياس المجزوم.
[و منها] أي من الجوازم [لاء النّاهية] و هي الّتي يطلب بها ترك الفعل و اسناد النّهي اليها مجاز؛ لأنّ النّاهي هو المتكلّم بواسطتها و إنّما عملت الجزم لكونها نظيرة لام الأمر من جهة أنّهما للطّلب أو نقيضها من جهة انّ لام الأمر لطلب الفعل و هي لطلب تركه بخلاف لا النّافية إذ لا طلب فيها أصلا، فتقول في نهي الغائب: لا ينصر لا ينصرا لا ينصروا الخ، و في نهي الحاضر: لا تنصر لا تنصرا لا تنصروا الخ، و هكذا قياس سائر الامثلة من نحو: لا يضرب و لا يعلم و لا يدحرج الى غير ذلك كما مرّ في المجزوم، و قد جاء في المتكلّم قليلا كلام الامر.
و أمّا الأمر بالصّيغة يسمّى بذلك لأنّ حصوله بالصّيغة المخصوصة دون اللام و هو أمر الحاضر أي المخاطب فهو جار على لفظ المضارع المجزوم في حذف الحركات و النّونات الّتي تحذف في المضارع المجزوم و كون حركاته و سكناته مثل حركات المضارع و سكناته أي لا تخالف صيغة الأمر صيغة المضارع إلّا بأن تحذف حرف المضارعة منه و تعطى آخره حكم المجزوم و إنّما قال: جار على لفظ المضارع المجزوم لئلّا يتوهّم إنّه ايضا مجزوم معرب كما هو مذهب الكوفيّين فانّه ليس بمجزوم بل هو مبنىّ اجري مجرى المضارع المجزوم.
امّا البناء فلأنّه الأصل فى الفعل و انّما اعرب منه فلمشابهة الإسم و هذا لم يشبه الإسم فلم يعرب و أمّا الكوفيّون فعلى أنّه مجزوم و اصل افعل لتفعل فحذفت اللام لكثرة الإستعمال ثمّ حذف حرف المضارعة خوف الإلتباس بالمضارعة ليس بالوجه لأنّ إضمار الجازم ضعيف كاضمار الجارّ و ما ذكروه خلاف الاصل فلا يرتكب عليه.
و امّا الإجراء مجرى المجزوم فلأنّ الحركات و النّونات علامة الإعراب
جامع المقدمات (جامعه