جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ١٨٩
نحن ننصر و يستعمل في المتكلّم وحده في موضع التّعظيم و التّفخيم نحو قوله تعالى: «نَحْنُ نَقُصُّ»*[١].
و التّاء للمخاطب مفردا نحو: انت تنصر [أو مثنّى] نحو: أنتما تنصران أو مجموعا كأنتم تنصرون مذكّرا كان المخاطب في هذه الثلاثة أو مؤنّثا و للغائبة المفردة نحو: هي تنصر، و لمثنّاها نحوهما تنصران و الياء للغائب المذكّر مفردا كان نحو: هو ينصر أو مثنى نحوهما ينصران أو مجموعا نحوهم ينصرون، و لجمع المؤنّث الغائبة نحوهنّ ينصرن و اعترض عليه بانه يستعمل في اللّه تعالى نحو: يفعل اللّه ما يشاء و يحكم ما يريد، و ليس بغائب و لا مذكّر و لا مؤنّث تعالى اللّه عن ذلك فالأولى أن يقال: و الياء لما عدا ما ذكرناه و اجيب عنه بأنّ المراد بالغائب اللّفظ، فاذا قلت: اللّه تعالى علوّا كبيرا يحكم بكذا فاللّه لفظ مذكّر غائب لانّه ليس بمتكلّم و لا مخاطب، و هو المراد بالغائب، فإن قلت: لم زادوا هذه الحروف دون غيرها و لم اختصّوا كلّا منها بما اختصّوا قلت: لأنّ الزّيادة مستلزمة للثّقل و هم احتاجوا الى حروف تزاد لنصب العلامة فوجدوا أولى الحروف بذلك حروف المدّ و اللّين لكثرة دورانها في كلامهم إمّا بأنفسها أو بابعاضها أعني الحركات الثّلاث فزادوها و قلّبوا الألف همزة لرفضهم الإبتداء بالسّاكن و مخرج الهمزة قريب من مخرجها و أعطوها للمتكلّم لأنّه مقدّم و الهمزة أيضا مخرجها مقدّم على مخرجها لكونها من أقصى الحلق، ثمّ قلبوا الواو تاء لأنّه تؤدي زيادتها الى الثّقل لا سيّما في مثل و وجل بالعطف و قلّبها تاء كثير في كلامهم نحو: تراث و تجاه و الاصل وراث و وجاه فقلبوها هاهنا ايضا تاء و أعطوها المخاطب لأنّه مؤخّر عنهما بمعنى أنّ الكلام إنّما ينتهي اليه و الواو منتهى مخرج الهمزة و الياء
[١] يوسف: ٣، و الكهف: ٣.
جامع المقدمات (جامعه