جامع المقدمات( جامعه مدرسين) - جمعى از علما - الصفحة ١٨٣
الحرف معناه لما مرّ من انّه بحسب المعنى فلا بدّ من معنى التّغيير كما في ذهبت به بخلاف مررت به، نعم يصحّ أن يقال: في كلّ جارّ و مجرور انّ الفعل متعدّ اليه كما يقال: يتعدّى الى الظرف و غيره لكن لا باعتبار هذا التّعدّي الذى نحن فيه على أنّ في قوله و لا يغيّر شيء من حروف الجرّ معنى الفعل إلا الباء نظرا.
هذا فصل في أمثلة تصريف
[هذه الافعال] المذكورة من الثّلاثي و الرباعي المجرّد و المزيد فيه يعنى اذا صرفت هذه الافعال حصلت امثلة كالماضي و المضارع و الأمر و غيرها فهذا الفصل في بيانها و قدّم الماضي لانّ الزّمان الماضي قبل زمان الحال و المستقبل و لانّه أصل بالنسبة الى المضارع لأنّه يحصل بالزّيادة على الماضي و لا شكّ في فرعيّة ما حصل بالزّيادة و أصالة ما حصل هو منه و اشتقّ منه فقال:
[امّا الماضي فهو الفعل الّذي دلّ على معنى] هذا بمنزلة الجنس لشموله جميع الافعال و خرج بقوله: [وجد] هذا المعنى [في الزمان الماضي] ما سوى الماضي و اراد بالماضي في قوله: في الزّمان الماضي اللّغوي و بالأوّل الصّناعي فلا يلزم تعريف الشّيء بنفسه فإن قيل: هذا الحدّ غير مانع اذ يصدق على المضارع المجزوم بلم نحو: لم يضرب فانّ لم قد نقل معناه الى الماضي و غير جامع اذ لا يصدق على نعم و بئس و ليس و عسى و ما اشبه ذلك.
فالجواب عن الأوّل انّ دلالته على الماضي عارض نشأ من لم و الاعتبار لاصل الوضع و عن الثاني أنّه من الجوامد و المراد هاهنا الماضي الّذي هو أحد الامثلة الحاصلة من تصريف هذه الأفعال و ان أريد
جامع المقدمات (جامعه