الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٧٣

القول في عصمة الأنبياء و الرّدّ على مخالفي الملّة أجمع‌

العصمة لطف يمنع‌ [١] من اختصّ به من الخطاء و لا يمنعه على وجه القهر و إلّا لم يكن المعصوم مثابا و وجه عصمة الأنبياء أنّهم لو لم يكونوا معصومين لأدّى إلى التّنفير عن قبول أقوالهم و ذلك ممّا [٢] يدرأه‌ [٣] المعجز و دلالته.

و ما يدّعي‌ [٤] اليهود من استحالة النسخ‌ [٥] باطل، لجواز تغيّر المصلحة كما في المريض و عليه يخرج‌ [٦] قولهم إن لم يكن السبت‌ [٧] مصلحة كان الأمر به قبيحا و إن كان مصلحة كان النّهي عنه قبيحا؛ على أنّ في التوراة أوامر كثيرة [٨] منسوخة.

و ادّعاؤهم انّ موسى قال: أنا خاتم النبيين‌ [٩] باطل، لأنّهم لا تواتر لهم بحادثة بخت نصر؛ على أنّ الفاظ التّأبيد لا تدلّ على الدّوام كقصّة دم الفصيح و العبد [١٠]

المعتق.


[١] . في «ب» و في الأصل: يمتنع.

[٢] . في «ب»: و في الأصل: ذلك و ممّا.

[٣] . أي يدفعه.

[٤] . في «ب»: تدعي.

[٥] . هذا قول الفريق الأوّل من اليهود و هم قائلون باستحالة النسخ عقلا.

[٦] . و قوله: «عليه يخرج» في نسخة «ب» ممسوح.

[٧] . في «ب»: سبب.

[٨] . في «ب»: كثر.

[٩] . هذا قول الفريق الثاني من اليهود و هم يدعون تأبيد شرع موسى عليه السّلام خبرا، راجع عن قولهم: أصول الدين لابي منصور البغدادي، ٢٢٦، ٣٢٦.

[١٠] . في «ب»: و في الأصل: عبد.