الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٤٧
فكيف يرضى بالكفر و تعلّقهم بادّعاء التعجيز ليس بشيء و إنّما يكون عاجزا لو لم يقدر على إجبارهم [١] و قد بيّنّا أنّه قادر.
و تقع الأفعال المتولّدة منّا أيضا لتوجّه الأمر و النّهي إلى الفعل و التّرك و كيف لا و أصل القبائح و هو الظّلم و الكذب متولّد.
و يقبح الألم [٢] في الشّاهد، لأنّه عبث و هو أن يفعل لغرض ممكن الوصول من دونه، لأنّه ظلم و هو ما لا نفع فيه و لا يستحقّ و لا يشارف الاستحقاق و يدخل في النّفع دفع الضّرر و لأنّه مفسدة و يحسن عند عرائه من هذه الوجوه و لا يقبح الألم لمجرّد الضّرر كالمستحق و لا يسمّى ضررا إلّا عند الاستحقاق و الظّنّ في النّفع قائم مقام العلم.
و حسنه به معلوم [٣] في الشّاهد كالمبايعات [٤] و لا يكون الظلم [٥] على هذا حسنا لنقل المنافع، لأنّ نقلها لم يكن مقصودا فيه و حسنه لدفع الضّرر معلوم كشرب المريض الدّواء المرّ [٦]، و [٧] ليس في الشّاهد علم متعلّق بالتّحصيل، بل الظّنّ؛ حتّى قال الشّيوخ:
مثله في الأكل و الضّرر المستحقّ حسن و الظّنّ كاف فيه كمن أذنب، و غاب عنّا فإنّا نذمّه مع جواز توبته.
[و] [٨] الصّانع تعالى لا يفعل [الألم] [٩] لدفع الضّرر لقدرته على فعله ابتداء
[١] . في الأصل: اخبارهم
و ما اثبتناه موافق لنسخة «ب».
[٢] . في «ب»: الألم
يقبح.
[٣] . في «ب»: معلوم به.
[٤] . في «ب»:
المبياعات.
[٥] . تكررت عبارة «و لا
يكون الظلم» في الأصل.
[٦] . في «ب»: للدواء
المرّ.
[٧] . لم ترد «و» في
الأصل.
[٨] . لم ترد «و» في
الأصل.
[٩] . هذه الكلمة لم ترد
في الأصل و ما أثبتناه موافق لنسخة «ب».