الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٤١
الجسم و بهذا تبطل المعاني أيضا في القدرة و استحالة خرق الإجماع في إثبات معنى دون [١] معنى.
و ليس متحيّزا [٢]، لأنّه إن كان منقسما فقد أبطلناه و إلّا كان أصغر شيء تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا.
و لا حالّا في شيء و إلّا يقوم بالمحلّ و هو مستغن [٣] مطلقا و يلزم قدم المحلّ أيضا.
و لا تقوم الحوادث بذاته و إلا كان حادثا.
و لا تصحّ رؤيته، لاستحالة الجهة عليه و وجوب رؤيته الآن لصحّة أبصارنا و ارتفاع الموانع و الاعتذار بالعلم لا يغني، لأنّ مخالفة الدّليل شاهدا جائز [٤]، فعلى الخصم بيان مثله و آية النظر محذوفة المضاف و معارضة بقوله تعالى:
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ [٥]
عند [٦] التمدح و عليه يخرج قولهم بموجب الآية بناء على العموم و حملهم لها على بعض الأحوال، فتدبّره [٧].
[١] . في «ب»: نفى.
[٢] . في «ب»: بمتحيز.
[٣] . في الأصل: يستغنى.
[٤] . في «ب»: شاهد
جائزا.
[٥] . سورة الأنعام، ٦:
١٠٣.
[٦] . في «ب»: زيادة
«و»: و عند.
[٧] . أجمعت المعتزلة
على أنّ اللّه سبحانه لا يرى بالأبصار و اختلفوا هل يرى بالقلوب فقال أبو الهذيل و
أكثر المعتزلة: نرى اللّه بقلوبنا أننا نعلمه بقلوبنا و أنكره هشام الفوطي و عباد
بن سليمان ذلك، راجع: مقالات الإسلاميين، ص ١٥٧؛ مذاهب الإسلاميين، ١/ ٤١٧- ٤٢٣؛ و
راجع عن قول الأشاعرة: الإبانة، ص ٦- ٨؛ لمع الأدلة، ص ١٠١- ١٠٥؛ الاقتصاد في
الاعتقاد، ص ٣٠- ٣٥؛ نهاية الأقدام، ص ٣٥٦؛ معالم أصول الدين، ص ٦٠؛ و ردّ الشيعة
على الأشاعرة فلاحظ: نهج الحق، ص ٤٦- ٤٨؛ كشف المراد، ص ٣٢١- ٣٢٤؛ الشيعة بين
الأشاعرة و المعتزلة، ص ١٩٥- ١٩٨؛ إرشاد الطالبين، ص ٢٤١- ٢٤٩؛ التحفة الكلامية،
مخطوط، ٢٥- ٢٦؛ تلخيص المحصل، ص ٣١٦- ٣٢٢.